إطلاقه وإن كان مقيّدا عقلا بالقدرة عليه إلّا أنّه كاشف عن أنّ القدرة عليه غير عزيزة ، بل شائعة ، وإلّا لم يكن يحسن إطلاق الأمر به والسكوت عمّا هو واجب عليه غالبا في مقام تكليفه الفعلي ، فيشكل حينئذ إطلاق الأمر بالتغميض في المرسلة لولا ابتناؤه على التوسعة والتسهيل ، واللّه العالم .
[ تنبيه ]
تنبيه : صرّح غير واحد « 1 » بأنّه متى أومأ للركوع والسجود فليجعل سجوده أخفض من ركوعه ، بل عن الذكرى نسبته إلى الأصحاب « 2 » ، وهو مشعر بالاتّفاق .
ويدلّ عليه جملة من الأخبار المتقدّمة « 3 » التي وقع فيها التصريح به .
ويشهد له أيضا بعض الروايات الواردة في سائر مواقع الضرورة التي يصلّى فيها مومئا .
كخبر يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في السفر وأنا أمشي ، قال : « أوم إيماء واجعل السجود أخفض من الركوع » « 4 » .
وفي خبره الآخر عنه : في الرجل يصلّي على راحلته ، قال : « يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع » « 5 » .
وفي خبر أبي البختري - المرويّ عن قرب الإسناد - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في من غرقت ثيابه يبتغي ثيابا ، فإن لم يجد صلّى عريانا جالسا يومئ إيماء يجعل سجوده أخفض من ركوعه » « 6 » .
هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 8 : 201 .
( 2 ) الذكرى 3 : 23 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 8 : 201 .
( 3 ) في ص 50 و 61 .
( 4 ) التهذيب 3 : 229 / 588 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب القبلة ، ح 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 440 / 7 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب القبلة ، ح 15 .
( 6 ) قرب الإسناد : 142 / 511 ، الوسائل ، الباب 52 من أبواب لباس المصلّي ، ح 1 .