رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره ، وكان صلّى اللّه عليه وآله إذا ركع لم يصوّب رأسه ولم يقنعه ، قال : معناه أنّه لم يرفعه حتى يكون أعلى من جسده ، ولكن بين ذلك ، وقال : الإقناع رفع الرأس وإشخاصه ، قال اللّه تعالى :
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ
« 1 » « 2 » .
ويشهد للأوّل أيضا خبر إسحاق بن عمّار - المرويّ عن الذكرى - أنّ عليّا عليه السّلام كان يعتدل في الركوع مستويا حتى يقال : لو صبّ الماء على ظهره لاستمسك . وكان يكره أن يحدر رأسه ومنكبيه في الركوع « 3 » .
وخبر عليّ بن عقبة - المرويّ عن الكافي - قال : رآني أبو الحسن عليه السّلام بالمدينة وأنا أصلّي وأنكس برأسي وأتمدّد في ركوعي ، فأرسل إليّ : « لا تفعل » « 4 » .
ويكره أيضا التطبيق ، وهو جعل إحدى الكفّين على الأخرى وإدخالهما بين ركبتيه .
وقد حكي القول بكراهته عن أبي الصلاح وغيره « 5 » .
وعن ظاهر غير واحد من الأصحاب « 6 » القول بحرمته .
هامش
- الصدوق - : ومن أعجم الدال فقد صحّف . [ مجمع البحرين 2 : 297 ] « منه » .
( 1 ) سورة إبراهيم 14 : 43 .
( 2 ) معاني الأخبار : 280 ، وفيه : « يدبح » بالحاء المهملة .
( 3 ) الذكرى 3 : 371 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الركوع ، ح 3 .
( 4 ) الكافي 3 : 321 / 9 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الركوع ، ح 1 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 125 ، المعتبر 2 : 201 ، مختلف الشيعة 2 : 211 ، المسألة 122 ، وحكاه عنهم الشهيد في الذكرى 3 : 372 .
( 6 ) كالطوسي في الخلاف 1 : 347 ، المسألة 97 ، وابن الجنيد على ما في مختلف -