( فلا يجوز أن يهوي للسجود قبل انتصابه منه إلّا لعذر ) وأمّا مع العذر فيسقط اعتباره ؛ لانتفاء التكليف بغير المقدور ، وعدم سقوط الصلاة بحال ، وكذا مع النسيان .
وحكي عن الشيخ في الخلاف القول بركنيّته « 1 » . ولعلّه لعموم نفي الصلاة بدونه في الخبر المزبور « 2 » .
وفيه : أنّه لا بدّ من تخصيص هذا العموم بالعامد ونحوه ؛ لحكومة قوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » « 3 » وغيره من المستفيضة الدالّة على إناطة صحّة الصلاة بمحافظة الركوع والسجود عن النسيان « 4 » على سائر العمومات المثبتة للشرائط والأجزاء .
وكون ظاهر الدليل في خصوص المقام إرادة نفي الحقيقة من حيث هي ، المقتضي لعمومه لحال النسيان لا يقدح في الحكومة المزبورة ، كما لا يخفى على المتأمّل ، وقد تقدّم التنبيه عليه في نظيره « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 5 » فلاحظ .
فلو هوى للسجود قبل انتصابه لعذر أو نسيانا فارتفع العذر أو ذكر قبل وضع الجبهة على الأرض ، فعن غير واحد من الأصحاب « 6 » - منهم :
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 351 ، المسألة 102 ، وحكاه عنه الشهيد في الذكرى 3 : 370 .
( 2 ) في ص 426 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 10 ، الهامش ( 1 ) .
( 4 ) راجع الهامش ( 2 ) من ص 423 .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 137 ، الهامش ( 5 ) .
( 6 ) منهم : ابن فهد الحلّي في الموجز الحاوي ( ضمن الرسائل العشر ) : 79 ، والحاكي عنه هو العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 422 .