جزئه الأخير ، ولعلّه ملتزم بذلك كما يستشعر من كلامه .
وأمّا استشهاده بما دلّ على أخفضيّة إيماء السجود فهو لأجل الاستئناس والتقريب إلى الذهن ، لا الاستدلال كي يتوجّه عليه ما ذكر ، فليتأمّل .
[ الثاني الطمأنينة فيه بقدر ما يؤدّي واجب الذكر ]
( الثاني ) ممّا يجب في الركوع : ( الطمأنينة فيه بقدر ما يؤدّي واجب الذكر ) بلا خلاف فيه كما في الحدائق « 1 » بل إجماعا كما عن الفاضلين وغيرهما « 2 » .
وقال في محكيّ المنتهى : تجب الطمأنينة فيه - أي في الركوع - بقدر الذكر الواجب ، والطمأنينة هي السكون حتى يرجع كلّ عضو إلى مستقرّه ، وهو قول علمائنا أجمع « 3 » . انتهى .
واستدلّ له بأنّه المنقول من فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام .
وبما رواه في الذكرى مرسلا من أنّ رجلا دخل المسجد ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالس في ناحية المسجد فصلّى ثمّ جاء فسلّم عليه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله :
« وعليك السلام ارجع فصلّ فإنّك لم تصلّ » فرجع فصلّى ، فقال له مثل ذلك ، فقال الرجل في الثالثة : علّمني يا رسول اللّه ، فقال : « إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثمّ استقبل القبلة فكبّر ثمّ اقرأ ما تيسّر معك من القرآن ثمّ اركع حتى تطمئنّ راكعا ثمّ ارفع رأسك حتى تعتدل قائما ثمّ
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 242 .
( 2 ) المعتبر 2 : 194 ، تذكرة الفقهاء 3 : 166 - 167 ، المسألة 248 ، الغنية : 79 ، جامع المقاصد 2 : 284 ، وحكاه عنهم البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 242 .
( 3 ) منتهى المطلب 5 : 116 ، وحكاه عنه الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 :
253 .