حملهم على أن قالوا : إنّ هذه الكلمات وأمثالها ليست بأفعال مع تأديتها معاني الأفعال أمر لفظيّ ، وهو : أنّ صيغها مخالفة لصيغ الأفعال ، وأنّها لا تتصرّف تصرّفها ، وتدخل اللام على بعضها والتنوين في بعض « 1 » .
انتهى .
ثمّ إنّ قضيّة إطلاق خبر « 2 » زرارة وكذا إطلاق الجواب في رواية « 3 » ابن سنان من غير استفصال كإطلاق كلمات الأصحاب في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم المحكيّة : عدم الفرق بين الفريضة والنافلة في الحكم المزبور حرمة وإبطالا ، ولكن مورد النصوص وكثير من الفتاوى وبعض معاقد الإجماعات إنّما هو بعد الفاتحة ، كما هو المتعارف عند العامّة ، فلا يستفاد منها حرمة قول : « آمين » ومبطليّتها للصلاة مطلقا ولو في سائر الأحوال ، فمقتضى ما قوّيناه من عدم اندراجه من حيث هو في الكلام المبطل :
اختصاص المنع بمورد دلالة الدليل ، وهو في آخر الحمد ، كما قوّاه غير واحد « 4 » .
فما حكي عن ظاهر بعض « 5 » وصريح آخرين « 6 » من عموم المنع عنه في سائر أحوال الصلاة - كما يقتضيه استدلال المشهور للمنع : بكونه من كلام الآدميّين - ضعيف .
هامش
( 1 ) شرح الكافية 2 : 67 و 66 .
( 2 ) تقدّم الخبر في ص 331 .
( 3 ) تقدّمت الرواية في ص 330 .
( 4 ) كالشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 415 .
( 5 ) العلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء 3 : 163 ، الفرع « أ » من المسألة 245 ، ونهاية الإحكام 1 :
466 ، والحاكي عنه هو السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 72 .
( 6 ) منهم : الطوسي في الخلاف 1 : 332 ، المسألة 84 ، والشهيد في الدروس 1 : 174 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 248 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 :
210 ، والحاكي عنهم هو السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 72 .