وغيره ، بل عن آيات الأحكام للفاضل الجواد نسبته إلى فقهائنا « 1 » ، المشعرة بالإجماع « 2 » .
ويدلّ عليه - مضافا إلى إمكان دعوى كونه ماحيا لصورة الصلاة - صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : على الإمام أن يسمع من خلفه وإن كثروا ؟ فقال : « ليقرأ قراءة وسطا ، يقول اللّه تبارك وتعالى :
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها
« 3 » » « 4 » .
وموثّقة سماعة ورواية إسحاق بن عمّار ، المتقدّمتان « 5 » .
والمراد بالقراءة الوسط المصرّح بها في الصحيحة أن لا يرفع صوته شديدا ، كما يشهد به موثّقة سماعة ، المتقدّمة « 6 » ، لا مطلق ما تجاوز عن العادة ، كما قد ينصرف إليه إطلاق الوسط واللّه العالم .
( وليس على النساء جهر ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل إجماعا ، كما ادّعاه جماعة « 7 » .
ويشهد له - مضافا إلى الأصل والإجماع المعتضد بالسيرة العمليّة التي هي أوضح دلالة على نفي الوجوب في مثل هذه الموارد التي تقضي العادة
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام 1 : 302 .
( 2 ) كتاب الصلاة 1 : 387 .
( 3 ) الإسراء 17 : 110 .
( 4 ) الكافي 3 : 317 / 27 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 .
( 5 ) في ص 266 و 267 .
( 6 ) في ص 266 .
( 7 ) مثل : العلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء 3 : 154 ، الفرع « ب » من المسألة 237 ، ونهاية الإحكام 1 : 472 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 261 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 702 - 703 ، والفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 :
37 .