العزيمة في الصلاة على حسب ما يقرأ غيرها من السور القرآنيّة امتثالا للأمر بقراءة السورة ، وقضيّة قصر الحكم على مورد العلّة : جواز إيقاعها بهذا الوجه لو لم يستلزم زيادة في المكتوبة فتصحّ .
إن قلت : فالأخبار الناهية على هذا منصرفة عمّا لو قرأها لا بقصد جزئيّتها من الصلاة .
قلت : نعم ، ولكن يفهم حرمتها من العلّة المنصوصة ، كما يفهم منها حرمة استماعها ، مع أنّه خارج عن مورد النصّ .
هذا ، مع إمكان أن يقال : إنّ مفاد الأخبار الناهية بواسطة ما فيها من التعليل إنّما هو تقييد السورة التي تجب قراءتها في الفريضة بعدم كونها موجبة لزيادة السجدة ، كتقييدها بعدم كونها من حيث الطول مفوّتة للوقت ، لا إخراج ذوات هذه السور من حيث هي من عموم ما تجب قراءته في الصلاة كي يتوجّه عليه الإشكال المزبور ، فافهم .
وكيف كان فلا فرق على الظاهر بين قراءة آية السجدة واستماعها ، كما عن جماعة التصريح به « 1 » ؛ فإنّ استماعها أيضا كقراءتها موجب لزيادة السجدة في المكتوبة ، فلا يجوز كما لا تجوز قراءتها ؛ لعموم العلّة المنصوصة .
وهل تبطل الصلاة بمجرّد الاستماع ، أم لا تبطل إلّا بفعل ما يوجبه من السجدة ؟ الوجهان المزبوران في قراءتها .
وحكي عن التذكرة أنّه قال : لو سمع في الفريضة فإن أوجبناه - أي السجود - أو استمع ، أومأ وقضى « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 216 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 3 : 147 ، الفرع « د » من المسألة 231 ، وحكاه عنها صاحب