أنّ مانعيّتها عن صحّة الصلاة بلحاظ ما توجبه من فعل السجدة في أثناء الفريضة ، لا من حيث هي ، فالمنافي لفعل الصلاة هي السجدة التي تجب بقراءتها ، ولكن النهي تعلّق بقراءتها من حيث كونها موجبة للسجدة ، فالمقصود بالنهي على حسب ما يقتضيه ظاهر التعليل أوّلا وبالذات هو آية السجدة ، كما هو صريح موثّقة عمّار ، المتقدّمة « 1 » ، لا مجموع السورة ، ولكن بناء على وجوب قراءة سورة كاملة وحرمة القران وحصوله بقراءة سورة وبعض من أخرى حرم قراءة المجموع ، كما نبّه عليه في المدارك « 2 » ، وحيث لم نقل بحرمة القران ولا بحصوله بما ذكر فالمتّجه عدم حرمة ما عدا آية السجدة ، كما يؤيّده بل يشهد له الموثّقة المزبورة « 3 » .
ولا ينافيه ظهورها في جواز التبعيض ؛ فإنّ رفع اليد عن ظاهر فقرة من الرواية لابتلائها بمعارض ونحوه لا يسقطها عن الاعتبار بالنسبة إلى سائر فقراتها .
فما عن بعض « 4 » من القول بحرمة الجميع وبطلان الصلاة بمجرّد الشروع ضعيف .
اللّهمّ إلّا أن ينزّل كلامه على صورة العزم على قراءة المجموع بعنوان الجزئيّة وامتثال الأمر بقراءة سورة كاملة ، فيحرم جميعها حينئذ من حيث التشريع ، وتبطل الصلاة بمجرّد الشروع ؛ بناء على بطلان الصلاة بمطلق الكلام المحرّم أو الزيادة التشريعيّة الحاصلة في مثل الفرض .
هامش
( 1 ) في ص 204 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 352 .
( 3 ) في ص 204 .
( 4 ) الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 206 ، وروض الجنان 2 : 706 ، والحاكي عنه هو العاملي في مدارك الأحكام 3 : 353 .