وموثّقة عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : عن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم ، فقال : « إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها ، فإن أحبّ أن يرجع فيقرأ سورة غيرها ويدع التي فيها السجدة فيرجع إلى غيرها » وعن الرجل يصلّي مع قوم لا يقتدى بهم فيصلّي لنفسه وربما قرأوا آية من العزيمة فلا يسجدون فيها فكيف يصنع ؟ قال :
« لا يسجد » « 1 » .
وظاهرها جواز التبعيض ، ولكن يشكل الالتزام به ؛ لشذوذه ومعارضته بغيره ممّا عرفته في صدر المبحث .
وخبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن كتابه وعن قرب الإسناد - أنّه سأل أخاه موسى عليه السّلام : عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة « والنجم » أيركع بها أو يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال : « يسجد ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ويركع ، وذلك زيادة في الفريضة ، ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة » « 2 » .
أقول : سوق السؤال في هذه الرواية يقضي بكون جواز قراءة العزائم في الصلاة لدى السائل من الأمور المسلّمة المفروغ عنها بحيث لم يكن يتوهّم المنع عن أصل القراءة في الفريضة ، فسأل عن أنّه عند قراءته « 3 » سورة النجم ، التي تكون آية السجدة في آخرها وليس بعدها قراءة هل يترك سجدة العزيمة ويركع عن هذه القراءة ، أم يسجد للعزيمة ثمّ يقوم فيقرأ غيرها ويركع ؟ فأجابه الإمام عليه السّلام أوّلا عمّا كان محطّ نظره في السؤال
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 293 / 1177 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 ، والباب 38 من تلك الأبواب ، ح 2 .
( 2 ) مسائل عليّ بن جعفر : 185 / 366 ، قرب الإسناد : 202 / 776 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 4 .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « قراءتها » . والمثبت هو الصحيح .