فقد زاد في صلاته عمدا ، فيعمّه ما دلّ على أنّ « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 » وإلّا فقد نقص في صلاته .
وقد يستدلّ له أيضا بأنّ تقديم السورة على الحمد تشريع ، فتندرج بذلك في الكلام المحرّم الذي ادّعي الإجماع على كونه مبطلا للصلاة ، وبأنّه لا خلاف في حرمة تقديم السورة على الفاتحة ، والنهي في العبادة يستدعي فسادها من غير فرق بين أن يكون النهي متعلّقا بنفسها أو بجزئها ؛ لأنّ مآل الأخير أيضا إلى النهي عن العبادة المشتملة على هذا الجزء . وإن شئت قلت : إنّ الصلاة المشتملة على مخالفة الترتيب منهيّ عنها ، فلا تصحّ .
وفي الجميع نظر ، كما يظهر وجهه بمراجعة ما أسلفناه في مسألة ما لو أتى بشيء من أفعال الصلاة رياء ثمّ تداركه قبل فوات محلّه ، فلا نطيل بالإعادة .
وقد يستدلّ له أيضا بحصول القران .
وفيه بعد تسليم حرمة القران ومبطليّته للصلاة فهو غير صادق على مثل المقام ، خصوصا على تقدير إعادة تلك السورة التي قدّمها على الفاتحة بعينها ، كما ستعرف تحقيقه إن شاء اللّه .
فالأقوى : عدم بطلان الصلاة بتقديم السورة مع العمد أيضا فضلا عن السهو ، وأمّا مع السهو فلا شبهة بل لا خلاف فيه .
ويشهد له أيضا - مضافا إلى الإجماع ، وفحوى ما عرفته في العمد - عموم قوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » « 2 » .
وخصوص خبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن قرب الإسناد - أنّه سأل
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 8 ، الهامش ( 3 ) .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 10 ، الهامش ( 1 ) .