لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : « لا صلاة له إلّا أن يقرأها « 1 » في جهر أو إخفات » قلت : أيّما أحبّ إليك إذا كان خائفا أو مستعجلا ؟ يقرأ سورة أو فاتحة الكتاب ؟ قال : « فاتحة الكتاب » « 2 » .
إلى غير ذلك من الشواهد والمؤيّدات التي يستكشف منها معروفيّة اعتبار السورة في الصلاة في الجملة لدى الخاصّة من الصدر الأوّل ، فلا ينبغي الارتياب فيه خصوصا بعد اعتضاده بما تقدّمت « 3 » حكايته عن المنتهى من دعوى تواتر النقل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه صلّى بالسورة بعد الحمد وداوم عليها ، وبغيره من الأدلّة المتقدّمة ، واللّه العالم .
واستدلّ للقول بعدم الوجوب - أي استحباب السورة - بصحيحة عليّ ابن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « إنّ فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة » « 4 » .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ فاتحة الكتاب تجوز وحدها « 5 » في الفريضة » « 6 » .
وفيه : أنّ مقتضى الجمع بينهما وبين صحيحة الحلبي ، المتقدّمة « 7 »
هامش
( 1 ) في الكافي والتهذيب : « يبدأ بها » بدل « يقرأها » . وفي الاستبصار بدلها :
« بقراءتها » . وفي الوسائل : « يقرأ بها » .
( 2 ) الكافي 3 : 317 / 28 ، التهذيب 2 : 147 / 576 ، الاستبصار 1 : 310 / 1152 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 3 ) في ص 182 .
( 4 ) التهذيب 2 : 71 / 259 ، الاستبصار 1 : 314 / 1169 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 5 ) في التهذيب : « وحدها تجزئ » . وفي الوسائل : « تجزئ وحدها » .
( 6 ) التهذيب 2 : 71 / 260 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 .
( 7 ) في ص 179 .