( وقيل : لا تجب ) .
وقد حكي هذا القول عن الديلمي وظاهر جملة من القدماء « 1 » ، وقوّاه في المدارك « 2 » ، وتبعه غير واحد ممّن تأخّر عنه « 3 » ، وربما نسب « 4 » أيضا إلى ابن الجنيد .
وناقشه بعض « 5 » : بأنّ ابن الجنيد - على ما يظهر من كلامه « 6 » - إنّما يرى جواز الاكتفاء ببعض السورة لا تركها رأسا .
( و ) كيف كان فلا ريب أنّ ( الأوّل أحوط ) بل أقوى ، كما يدلّ عليه - مضافا إلى الإجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة ، ومواظبة الشيعة عليه تبعا لأئمّتهم من صدر الشريعة ، كما يظهر ذلك بتصفّح آثارهم - خبر يحيى ابن عمران « 7 » الهمداني قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
في صلاته وحده في أمّ الكتاب ، فلمّا صار إلى غير أمّ الكتاب من السورة تركها ، فقال العبّاسي :
هامش
- المذهب أنّ قراءة سورة كاملة مع الحمد في الفرائض واجبة وأنّ بعض السورة أو أكثرها لا يجوز مع الاختيار . . . » .
( 1 ) المراسم : 69 - 70 ، النهاية : 75 ، المعتبر 2 : 173 ، وحكاه عنهم العاملي في مدارك الأحكام 3 : 347 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 347 .
( 3 ) كالسبزواري في ذخيرة المعاد : 268 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 :
131 ، مفتاح 152 .
( 4 ) من الناسبين العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة 2 : 161 ، المسألة 89 .
( 5 ) راجع رياض المسائل 3 : 151 .
( 6 ) حكاه عنه المحقّق الحلّي في المعتبر 2 : 174 ، وكذا العلّامة الحلّي في منتهى المطلب 5 : 58 .
( 7 ) فيما عدا « التهذيب » : « يحيى بن أبي عمران » .