به عن أحد منّا ، بل قيل « 1 » بموافقته لأبي حنيفة ، فيحتمل صدورها تقيّة ، وإلّا لعارضه بعض الأخبار الآتية الدالّة على خلافه .
وكيف كان فالاستدلال بهذه الرواية للقول المزبور في غاية الضعف .
ونظيره الاستدلال له بصحيحة « 2 » محمّد بن مسلم ؛ لظهورها في العامد .
ويتلوهما في الضعف الاستشهاد بالنبويّ « 3 » ، لا لما قيل « 4 » من قصوره من حيث السند وعدم الجابر له بالنسبة إلى ما نحن فيه ؛ لإمكان أن يدّعى أنّ اشتهاره بين الأصحاب واستدلالهم به في سائر المقامات كاف في جبره ، بل لعدم وفائه بتعيين موضع الفاتحة ؛ إذ لم يقصد به وجوب الإتيان بها في موضع من الصلاة أيّ موضع يكون حتّى يفهم منه أنّه لو تركها في الأوليين يتعيّن عليه الإتيان بها في الأخيرتين ، بل المقصود بها نفي الصلاة عند الإخلال بها في موضعها المقرّر لها شرعا ، وقد دلّت الأدلّة الشرعيّة على أنّ القراءة إنّما جعلت في الأوليين ، وأمّا الأخيرتان فقد جعل فيهما التسبيح ، كما في جملة من الأخبار الآتية « 5 » ، وفي بعضها التصريح بكون المكلّف مخيّرا فيهما بين القراءة والتسبيح ، كالخبر المتقدّم « 6 » ، فلا يفهم من قوله :
« لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب » « 7 » إلّا نفيها عند الإخلال بها في
هامش
( 1 ) القائل هو الطباطبائي في رياض المسائل 3 : 160 .
( 2 ) تقدّمت الصحيحة في ص 159 .
( 3 ) تقدّم النبويّ في 159 .
( 4 ) لم نتحقّق القائل .
( 5 ) في ص 165 - 167 .
( 6 ) في ص 157 .
( 7 ) صحيح البخاري 1 : 192 ، صحيح مسلم 1 : 295 / 394 ، سنن ابن ماجة 1 : -