وهم : عاصم ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وابن عامر وابن كثير ، أو العشر ، وهم : السبعة المذكورة ، وخلف ويعقوب وأبو جعفر ، الذين حكي عن بعض الأصحاب - كالشهيد « 1 » - ادّعاء تواتر قراءاتهم .
فربما يظهر من بعض القول أو الميل إلى كفاية القراءة الصحيحة مطلقا ؛ لصدق القراءة ، وانتفاء اللّحن والغلط « 2 » .
وعن جماعة من الأصحاب التصريح بعدم الكفاية ، وأنّ المراد بالإعراب الواجب مراعاته هاهنا هو ما تواتر نقله ، لا ما وافق العربيّة ؛ لأنّ القراءة سنّة متّبعة « 3 » .
وفي المدارك قال : صرّح المصنّف بأنّه لا فرق في بطلان الصلاة بالإخلال بالإعراب بين كونه مغيّرا للمعنى ، ككسر كاف
« إِيَّاكَ »
وضمّ تاء
« أَنْعَمْتَ »
أو غير مغيّر ، كضمّ هاء « اللّه » لأنّ الإعراب كيفيّة للقراءة ، فكما وجب الإتيان بحروفها وجب الإتيان بالإعراب المتلقّى عن صاحب الشرع ، وقال : إنّ ذلك قول علمائنا أجمع « 4 » ، وحكي عن بعض الجمهور أنّه لا يقدح في الصحّة الإخلال بالإعراب الذي لا يغيّر المعنى ؛ لصدق القراءة معه « 5 » ، وهو منسوب إلى المرتضى - رضي اللّه تعالى عنه - في بعض مسائله « 6 » ،
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 305 ، والحاكي عنه هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 246 ، وكذا العاملي في مدارك الأحكام 3 : 338 .
( 2 ) راجع الحدائق الناضرة 8 : 101 ، وكتاب الصلاة - للشيخ الأنصاري - 1 : 356 .
( 3 ) قاله الشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 700 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 :
338 ، وحكاه عنهما الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 354 .
( 4 ) المعتبر 2 : 166 - 167 .
( 5 ) المجموع 3 : 393 .
( 6 ) راجع الهامش ( 3 ) من ص 107 .