صريح فيما حكينا عنه .
وذكر في المسالك بعد نقل ما حكينا عن الشيخ من تغليطه القول باشتراكهما في العين بحسب قيمة ما كان لهما ، ما يظهر منه أنّ ما ذكره قدس سره على القول بثبوت الربا في كلّ معاوضة ممّا لا إشكال فيه ، حيث قال : « وهو يتمّ على القول بثبوته في كلّ معاوضة ، ولو خصّصناه بالبيع لم يكن القول بعيداً » « 1 » انتهى كلامه .
ويظهر من جماعة من المتأخّرين منهم سيد مشايخنا في الرياض « 2 » ، وشيخنا في الجواهر « 3 » ، متابعة الشيخ فيما صار إليه من الحكم بعدم جواز الحكم باشتراكهما في العين في الفرض بحسب القيمة ، نظراً إلى استلزامه للربا في المعاوضة ، حسبما عرفت بيانه منّا . فقد تبيّن من جميع ما ذكرنا متمسّك القول بجريان حكم الربا في الفرض .
وأمّا متمسّك القول بعدم جريانه فيه ، كما عليه العلّامة وبعض من تقدّم عليه وتأخّر عنه ، فهو الّذي تمسّك به العلّامة في محكيّ التذكرة « 4 » من عدم جريان الربا في القسمة ، لأنّها ليست معاوضة . وفساد هذا الدليل ظاهر ، لما قد عرفت سابقاً من أنّ الربا في الفرض قد حصل قبل القسمة . هذا محصّل ما قيل أو يقال من الطرفين .
والحقّ بحسب بادي النظر وإن كان هو قول الشيخ رحمه الله وتابعيه ، إلّا أنّ مقتضى عميق النظر ودقيقه هو خلافه وأنّ الحقّ مع العلّامة وتابعيه ، لا لما ذكره في محكي التذكرة ، لما قد عرفت من فساده ، بل للمنع من كون الشركة معاوضة حتّى يجري فيها حكم الربا على القول بجريانه في كلّ معاوضة .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 4 / 113 .
( 2 ) راجع رياض المسائل : 2 / 305 306 .
( 3 ) راجع جواهر الكلام : 26 / 291 293 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 69 .