[ أحكام القسمة : القاسم ، والمقسوم ، والكيفيّة ]
قوله : « الفصل الثاني : في لواحق من أحكام القسمة » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول : الكلام في القسمة يقع في مقامات
[ في اللواحق من أحكام القسمة ]
وقبل التكلّم فيها ينبغي التعرّض لأمور :
الأوّل : أنّ ذكر القسمة في باب القضاء
مع أنّ لها أحكاماً برأسها كما صنعه جماعة « 2 » إنّما هو من جهة احتياج الحاكم إلى القسّام لقسمة المشتركات ، ومَن أفردها كتاباً برأسها نظر إلى استقلالها بالأحكام كغيرها من الكتب ، وكيف كان الأمر فيه سهل .
الثاني : أنّه لا إشكال ولا ريب في شرعيّة القسمة
بل الإجماع والضرورة عليها .
ويدلّ عليها قبلهما ، الكتاب والسنّة ، فمن الكتاب قوله تعالى :
« وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ »
الآية « 3 » . وقوله تعالى :
« وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ »
« 4 » ومن السنّة ما روي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قسّم خيبر على ثمانية عشر سهماً « 5 » ، وقال : « الشفعة فيما لم يقسّم ، فإذا وقعت الحدود وعرفت الطرق فلا شفعة » « 6 » وما روي أنّ عبد اللَّه بن يحيى كان قسّاماً
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 887 .
( 2 ) كما صرح به في رياض المسائل : 2 / 409 .
( 3 ) النساء ( 4 ) : 8 .
( 4 ) القمر ( 54 ) : 28 .
( 5 ) سنن أبي داود : 1 / 622 ؛ سنن الدارقطني : 4 / 61 ؛ نيل الأوطار : 8 / 116 ؛ أمالي الطوسي : 262 ح 477 ؛ بحار الأنوار : 21 / 10 .
( 6 ) سنن النسائي : 7 / 320 ؛ كنز العمال : 7 / 8 ح 17707 ؛ سنن الدارقطني : 4 / 149 ؛ السنن الكبرى : 6 / 102 ؛ سنن الترمذي : 2 / 413 ؛ سنن أبي داود : 2 / 147 ؛ سنن ابن ماجة : 2 / 835 . مع اختلافات فيها في العبائر .