فضلًا عن المقام .
وبالجملة : القول فيه جواباً ورداً وتحقيقاً قد ظهر ممّا ذكرنا في المقام الأوّل فلا نطيل بالإعادة .
فقد علم ممّا ذكرنا أنّ الحقّ في المقامين بمقتضى القواعد ، هو ما ذهب إليه بعض مشايخنا طاب ثراه « 1 » من القول بالاشتراك فيهما ، ولم يحصل لنا إجماع لا محقّقاً ولا منقولًا على خلافه ، فالمصير إليه متعيّن .
فالقول بالتفصيل وبعدم الاشتراك مطلقاً ضعيفان لا يلتفت إليهما ، واللَّه العالم بحقيقة الأمور .
وينبغي التنبيه على أمور :
الأوّل : أنّه لا إشكال بل لا خلاف ظاهراً على القول بعدم الشركة في انتقال المحلوف عليه إلى غير الحالف من الورثة بالإرث أو بغيره من أسباب الانتقال ،
ولا مانع منه أصلًا ، بل أقول : إنّه لا يتصوّر هناك مانع عنه ، سواء في الدين أو في العين ، إلّا توهّم أنّه بامتناعه عن الحلف على ما يدّعيه « 2 » قد أثبت عدم انتقال المدّعى إليه ، لكنّك خبير بأنّه أيضاً في غاية الفساد .
الثاني : أنّه لو حلف من نكل عن الحلف من المدّعين ، أو من لم يحلف من جهة الغيبة ونحوها بعد حلف بعض آخر ، فهل يصير معه شريكاً على القول بعدم الاشتراك ،
كما لو حلفوا جميعاً أو أقرّ لهم جميعاً ، أو لا ؟ وجهان ، أوجههما على هذا القول ، عدم الاشتراك كما يظهر وجهه بالتأمّل ، ويظهر الثمرة في النماء ، هذا . وذكر في المسالك أنّ الوجهين إنّما يجريان فيما إذا حلف الناكل بعد الدفع ، وأمّا إذا حلف قبل الدفع فلا كلام في الاشتراك ، حيث قال : « ولو فرض حلف الآخر بعد ذلك ، فإن كان قَبل الدفع إلى الأوّل فلا كلام ، وإن كان بعده ففي مشاركة الثاني له وجهان : من
هامش
( 1 ) راجع الجواهر : 40 / 286 .
( 2 ) دعواه ، خ ل .