[ لو ادّعى الجماعة مالًا لمورّثهم ]
قوله : « ولو ادّعى الجماعة مالًا لمورّثهم وحلفوا مع شاهدهم » الخ « 1 » .
أقول : إذ ادّعى جماعة ولم يكن لهم إلّا شاهد واحد ، فلا يخلو إمّا أن يحلفوا بأجمعهم ، أو لا يحلف أحدهم ، أو يحلف بعض دون بعض آخر ، فإن حلفوا بأجمعهم فلا إشكال في الحكم ، وكذا إن لم يحلف أحدهم ، فإنّه لا يثبت هناك شيء أصلًا . وأمّا إنْ حلف بعض دون آخر ، فقد عرفت في المسألة السابقة أنّه لا خلاف ظاهراً في أنّه لا يثبت حقّ الممتنع ، لأنّ اليمين لا تثبت حقّ الغير . وأمّا الحالف ، فالظاهر أيضاً أنّه لا إشكال بل لا خلاف في ثبوت حقّه ، وإنِ احتمل بعض عدم ثبوته ، نظراً إلى وحدة الدعوى ، لكنّه ضعيف لا يعبأ به . وهذه كلّها ممّا لا إشكال فيها ولا خلاف .
وإنّما الإشكال والخلاف في مشاركة من لم يحلف للحالف ، فنقول :
إنّ الكلام يقع في مقامين :
أحدهما قبل الأخذ ، ثانيهما بعد الأخذ .
أمّا الكلام في المقام الأوّل : [ قبل الأخذ ]
فالذي صرّح به الأستاد العلّامة في مجلس المباحثة عدم الإشكال في اختصاص من حلف عليه وعدم مشاركة غيره له ، فلو باعه أو صالح عليه يكون العوض له بتمامه ، بل ادّعى عدم الخلاف فيه ، وإلّا لزم إثبات اليمين مالًا للغير الّذي جعلوا بطلانه دليلًا لِما صاروا إليه من عدم إثبات حقّ الكلّ بحلف البعض ، هذا . ولكن ظاهر بعض مشايخنا « 2 » وجود المخالف فيه .
وأمّا الكلام في المقام الثاني : [ بعد الأخذ ]
فذهب جماعة إلى عدم التشريك مطلقاً ، سواء
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 882 .
( 2 ) راجع جواهر الكلام : 40 / 285 286 .