مخصوصة داخلة في ضمن أيّ من الأقسام . ولهذا ترى كلماتهم مضطربة ومختلفة غاية الاضطراب والاختلاف في الموارد الجزئيّة والمسائل الكثيرة حتّى إنّ فقيهاً واحداً حكم في كتاب بجواز القضاء بالشاهد واليمين في مادّة مخصوصة ، وحكم في كتاب آخر على خلاف ذلك ، بل في كتاب واحد حكم في موضع منه في مادّة مخصوصة على خلاف ما حكم فيها في موضع آخر منه ، فعليك بالمراجعة إلى كلماتهم وإمعان النظر فيها .
الثاني : إنّ ما ذكرنا كلّه من الكلام فإنّما هو بالنسبة إلى الدين وما في حكمه ممّا له تعلّق بالذمّة ولو بالواسطة .
وأمّا الكلام في العين ، فهل يلحق بالدين أم لا ؟
بمعنى أنّه لو ادّعي عين في يد أحد ولا يكون هناك بيّنة ، فهل يحكم بكفاية الشاهد واليمين ويقضى بهما كما يقضى بهما في الدين ، أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل ، ويدلّ عليه وجوه : أحدها : إطلاق بعض الأخبار ، فتأمّل .
ثانيها : ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في حكاية الدرع « 1 » ، وقد مضى تفصيل القول فيه ، فراجع . ثالثها : عدم القول بالفصل ، وهو ظاهر .
الثالث : لا إشكال بينهم ظاهراً في إلحاق ما يكون فيه الجهتان حق النّاس وحقّ اللَّه بما يكون ممحّضاً في حقّ النّاس من الجهة الأولى ،
بمعنى أنّه يحكم فيه بثبوت الجهة الماليّة بالشاهد واليمين دون الجهة الأخرى . وهو كذلك إذا فرض كونها المقصودة بالذات ، كما هو مفروض كلماتهم ، وقد عرفت الإشارة إليه ، فراجع .
الرابع : إنّه لو كان هناك أمور غير ماليّة تابعة لما يكون المقصود منه المال ،
فلا إشكال في الحكم بثبوتها بعد الحكم بثبوت متبوعها بالشاهد واليمين ، لأنّه مقتضى قضيّة التبعيّة ، هذا . والظاهر أنّه مقتضى قضيّة كلماتهم أيضاً ، ولكنّ الأستاد العلّامة
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 385 386 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 273 274 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 265 266 .