. . . . . . . . . .
عرفت أنّهم اختلفوا فيها بين قائل بتعلّقها بالقيمة - وهو محكيّ عن الشيخ رحمه اللّه « 1 » وأتباعه « 2 » - وقائل بتعلّقها بالعين « 3 » .
واستدلّ لكلّ من القولين بوجوه :
أمّا وجوه القول بتعلّقها بالقيمة ، فكثيرة :
منها : ما حكي عن الشيخ رحمه اللّه « 4 » من أنّ النصاب في زكاة مال التجارة معتبر بالقيمة ، وما اعتبر النصاب منه وجبت الزكاة فيه كسائر الأموال .
ومنها : ما حكي عنه أيضا من رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« كلّ عرض فهو مردود إلى الدراهم والدنانير » « 5 » .
وهما كما ترى ، ولذا أورد عليه في محكيّ المعتبر « 6 » بما عرفت .
ومنها : استصحاب خلوّ العين عن الحقّ ، استدلّ به بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 7 » .
وهو كما ترى إذ تعلّق الحقّ بالقيمة ليس أولى من تعلّقه بالعين ، وكلّ منهما مخالف للأصل حتّى لو أريد من التعلّق بالقيمة التعلّق بالذمّة ؛ بناء على كون الزكاة من الحقوق - حتّى فيما تستحبّ فيه الزكاة - لا التكليف المحض .
ومنها : أنّ تعلّق الزكاة بالعين بمعنى كون جزء منه ملكا للفقير ممّا لا معنى له ؛ لعدم اتّصاف الملك بالاستحباب ، هذا .
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 221 .
( 2 ) . كسلّار في المراسم ، ص 136 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 550 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 219 ؛ مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 174 ؛ مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 203 .
( 4 ) . راجع الخلاف ، ج 2 ، ص 96 .
( 5 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 96 .
( 6 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 550 .
( 7 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 272 .