التجارة ، كما هو الظاهر من كلام الأكثرين ، ولا ينافيه ظهور بعض الأخبار باعتبار العموم أو الإطلاق في جريان حكم مال التجارة عليه ؛ لما قد عرفت مرارا من وجوب حمله على ما دلّ على عدم الاكتفاء إلّا بما جرى عليه التجارة ، هذا .
وأمّا خروج المملوك بالردّ بأحد هذه الأمور من جهة العيب أو سائر الخيارات أو الإقالة فهو ظاهر الأكثر . ويدلّ عليه ظهور التجارة والعمل ونحوهما من الألفاظ الظاهرة في المعاملة ، والردّ بأحد هذه الأمور وإن كان مرجعه حقيقة إلى التملّك الجديد على ما يقتضيه التحقيق ، إلّا أنّه لا يصدق عليه ما ذكرنا ، هذا .
واستشكل فيه شيخنا الأستاذ العلّامة - دام ظلّه - في مجلس البحث ، وفاقا لبعض من حيث الإشكال في اعتبار عقد المعاوضة بالمعنى الذي ذكره فيما تعلّق به الحكم في الاعتبار .
والإنصاف أنّ المسألة لا تخلو عن إشكال ، وإن لم يكن قول الأكثر خاليا عن القوّة كما قوّاه شيخنا - دام ظلّه - بعد الإشكال فيه .
وأمّا اعتبار قصد الاكتساب والاسترباح حين التملّك مع اعتبار استمراره فيخرج ما لا يقصد به ذلك ابتداء ، فهو خيرة الأكثر ، بل في المدارك « 1 » : إنّه ذهب إليه علماؤنا ، بل عن المصنّف في المعتبر « 2 » دعوى الإجماع عليه ، وإن قال بعض مشايخنا : إنّا لم نقف عليه من كلامه لكن عن المصنّف في المعتبر أنّه قوّاه ، وقوّاه أيضا الشهيدان في محكيّ البيان « 3 » والروضة « 4 » ، واستحسنه في المسالك « 5 » ، وهو ظاهر اللمعة « 6 » ، ونفى
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 165 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 548 - 549 .
( 3 ) . البيان ، ص 188 .
( 4 ) . راجع الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 37 .
( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 400 .
( 6 ) . راجع اللمعة الدمشقية ، ص 41 - 42 .