[ المؤلّفة قلوبهم ]
قوله قدّس سرّه : والمؤلّفة ، وهم الكفّار الذين يستمالون للجهاد ، ولا يعرف مؤلّفة غيرهم ( 1 ) « 1 » .
أقول : ثبوت هذا الصنف من المستحقّين أيضا ممّا لا يعتريه شبهة ولا ريب ؛ لدلالة الأدلّة الثلاثة عليه . والكلام في عمومه من حيث المؤلّف والمؤلف وجهة التأليف ، وغيرها من الخصوصيّات كالكلام في عموم « العاملين » ، بل جهة الإجمال في قوله تعالى :
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
« 2 » أقوى من جهته في قوله :
وَالْعامِلِينَ
كما لا يخفى ، فلا بدّ في الرجوع في تبيّن كلّ جهة إلى الأخبار ، فلو لم يحصل منها شيء فلا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن فلا ثمرة هنا في التكلّم فيه ؛ لأنّ الظاهر اختصاصه بزمان الحضور ؛ لعدم دليل يقضي بالعموم .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 121 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 60 .