الفضولي سيّما إذا كان التاجر في مال الغير وكيلا أو وليّا ، فما عن بعض المتأخّرين « 1 » من فساد التجارة في الفرض في وجه حتّى مع الإجازة لا ينبغي أن يصغى إليه . هذا بعض الكلام في الموضع الأوّل .
وأمّا الموضع الثاني وهو ما إذا اتّجر الوليّ أو غيره في ذمّته وأضمر التأدية من مال الطفل أو بدأ التأدية من ماله ،
فلا ينبغي الإشكال في أنّ قضية القاعدة كون الربح للتاجر مطلقا والزكاة عليه أيضا ، كما أنّه لا إشكال في ضمانه بالدفع ، لأنّ المعاملة لم تقع على مال الطفل في وجه حقيقة ، فلا معنى لدخول الربح في ملكه ، ومن هنا ذهب جماعة منهم الشهيد « 2 » وبعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 3 » إلى ما ذكر . هذا .
ولكنّ المحكي عن جماعة من القدماء منهم الشيخ قدّس سرّه « 4 » وبعض المتأخّر [ ين ] « 5 » إطلاق القول بكون الربح للطفل بل عن بعضهم « 6 » التصريح به في الفرض مصرّا عليه ، بل عن آخر « 7 » كما حكاه شيخنا - دام ظلّه - تسرية الحكم إلى مطلق الغاصب إذا اتّجر فيما غصبه على هذا الوجه ، واستدلّوا بإطلاق الروايات الواردة في الباب ، فإنّ الحكم المذكور وإن كان على خلاف القاعدة إلّا أنّه لا بدّ من الإلزام به بعد قضاء إطلاق الروايات . هذا .
وأجاب عن هذا الاستدلال ثاني المحقّقين « 8 » والشهيدين « 9 » وغيرهما على ما
هامش
( 1 ) . الظاهر أنّه العاملي في مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 20 .
( 2 ) . البيان ، ص 165 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 18 .
( 4 ) . راجع المبسوط ، ج 1 ، ص 234 .
( 5 ) . راجع ذخيرة المعاد : ج 3 ، ص 422 .
( 6 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 441 .
( 7 ) . راجع غنائم الأيام ، ج 4 ، ص 36 .
( 8 ) . راجع جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 5 .
( 9 ) . راجع مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 357 .