فائدة :
قيل « 1 » : إنّ التاء في قوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
« 2 » يحتمل أن يكون للخطاب في كلّ منهما ، أي تطهّرهم أيّها الآخذ وتزكّيهم بواسطة تلك الصدقة « 3 » . ويحتمل أن يكون للتأنيث فيهما ، « 4 » أي تطهّرهم الصدقة المأخوذة وتزكّيهم بنفسها . ويحتمل أن يكون في ( تطهّرهم ) للتأنيث وفي ( تزكّيهم ) للخطاب « 5 » .
والظاهر أنّ الأخير هو الوجه ؛ لبعد الأوّلين ، سيّما الثاني ؛ لاحتياجه إلى تمحّل لا يخفى ، وأمّا الثالث فهو وإن لم يخل عن تفكيك لكنّه لا ضير فيه بعد ظهور الكلام فيه مضافا إلى ما ذكره شيخنا - دام ظلّه - من أنّ هذا التفكيك ليس ممّا لا يجوز ارتكابه بلا قرينة .
ثمّ إنّ التزكية مبالغة في التطهير كما استظهره شيخنا - دام ظلّه - .
وقيل : يحتمل أن يكون بمعنى الإنماء « 6 » . هذا .
هامش
( 1 ) . والقائل هو العاملي في مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 9 . راجع أيضا ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 419 ؛ جوامع الجامع ، ج 2 ، ص 92 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 103 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 9 .
( 4 ) . راجع جوامع الجامع ، ج 2 ، ص 92 .
( 5 ) . راجع التبيان ، ج 5 ، ص 292 ؛ مجمع البيان ، ج 5 ، ص 117 .
( 6 ) . قاله العاملي في مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 9 .