. . . . . . . . . .
وقال في الدروس « 1 » والمسالك « 2 » : « إنّها صدقة مقدّرة بأصل الشرع ابتداء » .
وقال في محكيّ كنز العرفان : « إنّها صدقة متعلّقة بنصاب بالأصالة » « 3 » .
ومرجع هذه التعاريف وأمثالها كما ترى إلى كون الزكاة منقولة إلى اسم عين ؛ لأنّ المراد بالصدقة ما يتصدّق به ، كما لا يخفى .
وعن الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : « أنّها شبّه في الشرع بإخراج بعض المال » « 4 » . انتهى .
وعن المحكي « 5 » [ ظ : المبسوط ] أيضا التعريف بالإخراج ، وحكي التعريف به عن بعض المتأخّرين أيضا .
ومرجع هذا التعريف إلى كونها منقولة إلى اسم معنى .
ثمّ إنّ النقل على الأوّل من قبيل النقل إلى المباين ، وعلى الثاني يحتمل أن يكون من قبيل النقل إلى الخاصّ لو كانت منقولة من « زكاة » مصدرا من « زكّى » - بالتشديد - من باب التفعيل لو قلنا بأنّ « زكّى » مزيد ، دون مصدرين كما حكي عن مجمع البحرين « 6 » .
وأمّا لو كانت منقولة من « زكى » - بالتخفيف - فلا معنى لجعل النقل عليه من قبيل النقل من العامّ إلى الخاصّ ؛ لأنّ الزكاة مصدرا للمجرّد بأيّ معتبر اعتبر صفة في الشيء فلا يكون الإخراج فردا له كما لا يخفى . فيكون النقل على هذا التقدير من قبيل نقل المصدر المجرّد إلى معنى المصدر المزيد كما في نقل الطهارة إلى استعمال طهور
هامش
( 1 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 228 .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 356 .
( 3 ) . كنز العرفان ، ج 1 ، ص 314 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 190 . العبارة منقولة بالمعنى .
( 5 ) . حكاه جواهر الكلام عن المبسوط أيضا . راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 3 .
( 6 ) . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 777 .