المبحث السادس في المنيّ والكافر والخنزير والكلب
ويتكلّم هنا في مقامات أربع :
المقام الأوّل : في التكسّب بالمنيّ بالبيع والشراء ونحوه ،
فنقول : إنّ للمنيّ حالات ثلاث :
الأولى : ما دام كونه في أصلاب الفحول .
الثانية : إذا انتقل من الصلب ووقع في الرحم .
الثالثة : إذا خرج من الصلب ووقع في خارج .
وينبغي القطع بتحريم بيعه في الحالة الأخيرة ، لعموم قوله عليه السلام : « أو شيء من وجوه النجس » إلى قوله : « فجميع تقلّبه في ذلك حرام » مضافاً إلى أنّه ليس له منفعة محلّلة أصلًا فيحرم بيعه للنبويّ ، ويمكن كونه من المعاملة السفهيّة فيحرم ولا يصحّ .
وأمّا الحالة الأولى : فحرمة بيعه في تلك الحالة للنجاسة أيضاً مبنيّة على نجاسة ما في الباطن ما دام في الباطن وعدمه ، فعلى الأوّل يتناوله عموم قوله : « أو شيء من وجوه النجس » وعلى الثاني كما هو الحقّ فيمنع بيعه أيضاً ، ولكن للجهالة وعدم القدرة على التسليم الّذي مرجعه إلى المعاملة السفهيّة وهي قبيحة ، وقد نسب إلى الغنية « 1 » تعليل بطلان ما في أصلاب الفحول بالجهالة وعدم القدرة على التسليم .
وأمّا الحالة الثانية : فعدم الجواز فيها أيضاً للنجاسة مبنيّ على نجاسة ما يستقرّ في الرحم ، وعن بعضهم منع ذلك لأنّه دخل من الباطن إلى الباطن ، وعليه فيمكن أن يكون
هامش
( 1 ) الغنية : 212 .