« ويرجع المشتري بما غرمه من المنافع الّتي لم يحصل له في مقابلتها نفع إلّا أن يكون المشتري علم أنّه مغصوب » « 1 » .
وثانيهما : أنّه يرجع عليه كما عن الشيخ في المبسوط « 2 » أيضاً والفاضلين في القواعد « 3 » والشرائع « 4 » والنافع « 5 » والشهيدين في الدروس « 6 » والمسالك « 7 » والروضة « 8 » وفخر الإسلام في الإيضاح « 9 » وشرح الإرشاد « 10 » والمحقّق الثاني في جامع المقاصد « 11 » والأردبيلي في مجمع البرهان « 12 » واختاره جماعة « 13 » من مشايخنا قدّس اللَّه أرواحهم وفي كلام بعضهم كونه المشهور .
وعن غير واحد حكاية القولين من غير ترجيح ، فيظهر منهم التردّد . وفي مفتاح الكرامة « أنّ القولين يلتفتان إلى أنّه لمّا حصل له نفع وحصل عنده عوضه - كأن سكن الدار وأكل الثمرة وشرب اللبن - كان كأنّه قد اشترى واستكرى فلم يحصل عليه ضرر ، وهو أوفق بالأصل ، مع عدم معلوميّة صلوح المعارض للمعارضة لعدم وضوح دليل على ترتّب الضمان على الغارّ بمجرّد الغرور وإن لم يلحقه ضرر كما هو المفروض ، ولم يثبت انعقاد الإجماع على هذه الكلّيّة بحيث يشمل ما نحن فيه . وإلى أنّه سلّطه عليه بأن يأكله مجّاناً ولا يعطي شيئاً غير ثمن المبيع ، ولعلّه لو علم أنّه ليس له لم ينتفع به ، فلم يسكن بأُجرة داراً أو لم يشرب بقيمة درّاً . فالظاهر الرجوع ، لحصول الضرر ، فكان الإجماع متناولًا لذلك ، ولأنّه بمنزلة ما لو قدّم إليه طعام الغير فأكله جاهلًا . . . إلى أن قال : ويدلّ على بعض هذه الأحكام خبر « 14 » جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام » « 15 » الخ .
ويظهر من السيّد في الرياض « 16 » في باب البيع التوقّف لمكان استشكاله في الرجوع ، ووجّهه في كتاب الغصب بما ملخّصه « عدم وضوح دليل على ترتّب الضمان على الغارّ
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 325 .
( 2 ) المبسوط 3 : 88 .
( 3 ) القواعد 1 : 124 .
( 4 ) الشرائع 3 : 246 .
( 5 ) النافع : 248 .
( 6 ) الدروس 3 : 193 .
( 7 ) المسالك 3 : 190 .
( 8 ) الروضة 3 : 237 - 238 .
( 9 ) الإيضاح 2 : 420 - 421 .
( 10 ) شرح الإرشاد للنيلى : 47 .
( 11 ) جامع المقاصد 4 : 76 - 77 .
( 12 ) مجمع البرهان 8 : 164 .
( 13 ) كما في المكاسب 3 : 498 ، والجواهر 22 : 301 .
( 14 ) الوسائل 14 : 492 / 5 ، ب 88 نكاح العبيد والإماء .
( 15 ) مفتاح الكرامة 12 : 633 - 634 .
( 16 ) الرياض 8 : 228 .