بكون البائع مالكاً لأنّ اعترافه مبنيّ على ظاهر يده » « 1 » وفي معناه قول العلّامة في القواعد « 2 » والتذكرة « 3 » ونهاية الإحكام « 4 » .
ولا يبطل رجوع المشتري الجاهل بادّعاء الملكيّة للبائع لأنّه يبني على الظاهر ، وقال السيّد الشارح في شرح عبارة القواعد : « يريد أنّ المشتري الجاهل إذا ادّعى أنّ هذا المال مال زيد وقد باع عينه « 5 » ثمّ ثبت أنّه مال الغير لم يمنع قوله ذلك عن الرجوع على زيد ، لأنّه بنى في ذلك على الظاهر وإن كان ظاهر قوله ينافي استحقاق الرجوع » « 6 » انتهى .
ثمّ إنّ العلّامة في القواعد لم يستشكل فيما ذكره من عدم سقوط استحقاقه الرجوع بإقراره السابق ولم يحتمل أيضاً خلافه ، وفي التذكرة استشكل فيه بقوله : « على إشكال » ينشأ من اعترافه بالظلم فلا يرجع على غير ظالمه ، وعنه في نهاية الإحكام احتمال عدم الرجوع لاعترافه بالظلم فلا يرجع على غير ظالمه . ومراده بالظلم الّذي اعترف أخذ الغير المدّعي لكون المال ماله ، المال منه . ويرد على إطلاقه أنّه إنّما يكون ظلماً إذا أخذه منه قهراً لمجرّد الادّعاء ، وقد يأخذه منه بحقّ كما لو ادّعاه فأقام عليه البيّنة عند الحاكم فأخذه بحكم الحاكم فلا يكون حينئذٍ معترفاً بالظلم لئلّا يستحقّ الرجوع على غير ظالمه ، ومع الغضّ عن ذلك فمستنده في اعترافه بالظلم إنّما هو البناء على ظاهر اليد ، فكما أنّ إقراره بالملكيّة المستند إليه لا يؤثّر في سقوط استحقاقه الرجوع ، فكذلك اعترافه بالظلم المستند إليه لا يؤثّر في سقوط استحقاقه .
ثمّ إنّ شيخنا قدس سره بعد كلامه المتقدّم ، قال : « نعم لو اعترف به على وجهٍ يعلم عدم استناده إلى اليد - كأن يكون اعترافه بذلك بعد قيام البيّنة - لم يرجع بشيء ، ولو لم يعلم استناد الاعتراف إلى اليد أو إلى غيره ، ففي الأخذ بظاهر الحال من استناده إلى اليد أو بظاهر لفظ الإقرار من دلالته على الواقع وجهان » « 7 » .
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 484 .
( 2 ) القواعد 2 : 19 .
( 3 ) التذكرة 10 : 18 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 478 .
( 5 ) في هامش الأصل : عنه نسخة بدل .
( 6 ) مفتاح الكرامة 12 : 640 .
( 7 ) المكاسب 3 : 484 .