النفساني مطلقاً .
وأمّا ثانياً : فلأنّه منقوض بإذن شاهد الحال المقطوع به من جهة شهادة الحال ، ولا يكون إلّا الرضا النفساني المدلول عليه بشاهد الحال .
وأمّا ثالثاً : فلعدم انحصار إعلام الرضا في دلالة اللفظ عليه ، بل أعمّ منه ومن دلالة الفعل وغيره .
فالأظهر الأقوى ما هو أشهر القولين من كفاية مطلق ما يدلّ على الرضا النفساني بالعقد الواقع من الفضولي ، لفظاً كان أو فعلًا أو غيرهما حتّى السكوت في موضع قرينة المقام الموجبة لكشفه عن الرضا ، استظهاراً له من أكثر أخبار الباب ، وأكثر كلمات الأصحاب :
أمّا الأوّل : فلأنّ صحيح محمّد بن قيس بسياقه يدلّ على أنّه لا يصدر من سيّد الوليدة سوى إرسال ولدها معها بعد طلب المشتري ، وقد أطلق عليه الإجازة بقوله « أجاز بيع ابنه » .
وخبر مسمع أبي سيّار ظاهر في عدم صدور شيء من المالك سوى أخذ نصف الأربعمائة ديناراً لنفسه وإعطائه النصف الآخر للودعي التائب الّذي [ أمره ] الإمام .
وروايات الاتّجار بمال اليتيم بإطلاقها تدلّ على كفاية أخذ الربح لليتيم .
وأقوى ما يدلّ على كفاية مطلق الرضا النفساني وإن دلّ عليه بالسكوت مع القرينة :
الروايات الصريحة بكون سكوت السيّد في نكاح العبد من دون إذنه بعد العلم إقراراً له الّتي منها صحيحة معاوية بن وهب قال : « جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فقال : إنّي كنت مملوكاً لقوم ، وإنّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ ، ثمّ أعتقوني بعد ذلك فأُجدّد نكاحي إيّاها حين أعتقت ؟ فقال له : أكانوا علموا أنّك تزوّجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟
فقال : نعم وسكتوا عنّي ولم يغيروا عليّ ، قال : فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم ، أثبت على نكاحك الأوّل » « 1 » فإنّ الإقرار أريد به الإمضاء والإجازة وقد أطلق
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 117 / 1 ، ب 26 نكاح العبيد والإماء ، التهذيب 8 : 204 / 719 .