الملك حال وجوده ، وعلى النقل لغت الإجازة وبطل العقد ، لأنّ الميّت لا يملك ، والخمر لا يتملّك ولا ينقل .
ومنها : ما حصلت القابليّة للمحلّ قبل الإجازة بعد ما كان غير قابل حال العقد
فأجاز - كما لو كان خمراً فانقلب خلًاّ ، أو كان كلب هراش فصار كلب صيد ، أو كان امّ ولد فمات ولدها - فعلى الكشف كان العقد فاسداً ولم يصحّحه الإجازة ، وعلى النقل صحّ بالإجازة لحصول الملك والنقل والانتقال حال وجود الشرط .
وفيه : أنّ ظاهر أدلّة الشروط اعتبار حصولها حال العقد ، مع أنّ ظاهرهم في باب الفضولي إطباقهم على وجود جميع شرائط الصحّة حال العقد مقارناً له عدا رضا المالك المختلف في اعتبار المقارنة فيه أيضاً وعدمه ، فتجدّد القابليّة بعد العقد حال الإجازة لا يصلح ثمرة لبطلان العقد على القولين ، وكذا سائر الشروط لو قارن العقد فقدها فتجدّد حصولها عند الإجازة .
وقيل « 1 » قد يظهر الثمرة في تعلّق الخيارات وحقّ الشفعة واحتساب مبدأ الخيارات ، ومعرفة مجلس الصرف والسلم والايمان والنذور المتعلّقة بمال البائع أو المشتري .
وتظهر الثمرة أيضاً في العقود المترتّبة على الثمن أو المثمن وسيأتي بيانه إن شاء اللَّه .
وإذا عرفت جميع ما ذكر فينبغي التعرّض لذكر أدلّة القولين ،
فنقول : استدلّ الأكثر على كاشفيّة الإجازة بوجوه :
الأوّل : ما عن الفخر من « أنّه لو لم تكن الإجازة كاشفة لزم تأثير المعدوم في الموجود
لأنّ العقد حالها عدم » « 2 » وتوضيحه : أنّ الملكيّة الّتي تحصل عند الإجازة أمر وجودي أثّر فيه العقد الّذي صار حال الإجازة معدوماً لأنّه على النقل جزء للسبب ، والتالي باطل لامتناع تأثير المعدوم في الموجود ، كما حقّق في الكلام ، وعليه أكثر المتكلّمين ، وبنوا عليه إثبات الصانع فقالوا : لو جاز تأثير المعدوم في الموجود لزم انسداد باب إثبات الصانع ، إذ كلّما أردنا إثبات كونه من الأمور الوجوديّة صانعاً كان للخصم المنكر لوجوده منع ذلك ، استناداً إلى جواز تأثير المعدوم في الموجود ، ولعلّ
هامش
( 1 ) شرح القواعد الورقة 62 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 419 .