وعن المختلف « 1 » أنّه جعل ما عدا الملكيّة من الشرائط المتقدّمة شروطاً للصحّة ، والملك أو ما يقوم مقامه شرطاً للزوم . وهذا لا يستقيم على القول ببطلان الفضولي بل وعلى القول بالصحّة مع التوقّف على الإجازة على القول بكون الإجازة ناقلة ، بل على القول بكونها كاشفة أيضاً كما هو واضح .
وكيف كان ففي صحّة بيع الفضولي مع الإجازة قولان ، أحدهما : الصحّة ، وهو قول الأكثر كما في المسالك « 2 » وعن المفاتيح « 3 » وأشهر القولين كما عن الروضة « 4 » وإيضاح النافع « 5 » والأشهر بين المتأخّرين بل مطلقاً كما في الرياض « 6 » وهو المشهور كما عن مجمع البرهان « 7 » والكفاية « 8 » والحدائق « 9 » بل زاد في الأخير « كاد يكون إجماعاً » وعن التذكرة ما ظاهره دعوى الإجماع حيث قال : « إنّه جائز عندنا لكن يكون موقوفاً على الإجازة » « 10 » وقيل « 11 » يظهر دعوى الإجماع أيضاً من جامع المقاصد « 12 » في باب الوكالة .
والقول الآخر : عدم الصحّة ، وهو على ما حكي لجماعة ، فمن القدماء الخلاف « 13 » والغنية « 14 » ومن المتأخّرين فخر الدين في الإيضاح « 15 » وظاهر الأردبيلي في مجمع البرهان « 16 » والسيّد الداماد في صيغ العقود « 17 » وصاحبا الكفاية « 18 » والحدائق « 19 » ونسب أيضاً إلى ظاهر الوسائل « 20 » .
وينبغي تحرير المسألة بأنّ البائع الفضولي قد يبيع للمالك ، وقد يبيع لنفسه ، وعلى الأوّل فقد لا يسبقه منع من المالك ، وقد يسبقه المنع ،
فهنا مسائل :
المسألة الأولى : أن يبيع للمالك مع عدم سبق منع منه ،
والمشهور فيه الصحّة واستدلّ بوجوه :
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 53 .
( 2 ) المسالك 3 : 192 .
( 3 ) المفاتيح 3 : 46 - 47 .
( 4 ) الروضة 3 : 229 .
( 5 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 12 : 591 .
( 6 ) الرياض 8 : 222 .
( 7 ) مجمع البرهان 8 : 157 .
( 8 ) الكفاية : 449 .
( 9 ) الحدائق 18 : 376 - 377 .
( 10 ) التذكرة 10 : 215 .
( 11 ) مفتاح الكرامة 12 : 591 .
( 12 ) جامع المقاصد 8 : 243 - 244 .
( 13 ) الخلاف 3 : 168 ، المسألة 257 .
( 14 ) الغنية : 207 .
( 15 ) الإيضاح 1 : 416 - 417 .
( 16 ) مجمع البرهان 8 : 158 .
( 17 ) نقله عنه في الحدائق 8 : 377 .
( 18 ) الكفاية : 89 .
( 19 ) الحدائق 18 : 378 - 391 .
( 20 ) الوسائل 12 : 348 ، ب 1 عقد البيع .