تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
أو المعاوضة المستقلّة فعلى المختار من كونها بيعاً مفيداً للملك اتّجه الحقيقة كما أنّه حقيقة في المعاطاة غاية الأمر حصول الفرق بينهما في الجواز واللزوم بخلافه على القولين الآخرين ؟ وجوه ، وكلام الأصحاب غير محرّر هنا بل لم نقف على من تعرّض لهذا المقام في عنوان الإشارة ، وإن نسب إلى ظاهر الأكثر المصير إلى المجازيّة إلّا أنّ [ أوجه ] الوجوه الوجه الأخير لما عرفت .

المسألة الثانية : في أنّ المبايعة بطريق الإشارة إن وقعت بين عاجزين عن النطق فلا إشكال فيه من حيث إنّ الإيجاب والقبول كلاهما من جنس الإشارة المغتفرة منهما .

وإن وقعت بين عاجز وغير عاجز موجباً كان أو قابلًا فهل يعتبر منه الإتيان باللفظ وإن لزم منه كون العقد ملفّقاً من الإشارة واللفظ ، بناءً على عدم اعتبار المطابقة بين الإيجاب والقبول من هذه الجهة مع عدم اغتفار الإشارة من غير العاجز ، أو يعتبر الإتيان بالإشارة كالعاجز رعاية للمطابقة بينهما من هذه الجهة مع كونه كالعاجز في اغتفار الإشارة منه ، أو يجب عليه توكيل عاجز آخر رعاية للمطابقة مع عدم الاغتفار ، أو يجب على العاجز توكيل غير العاجز ليأتي كلّ منهما باللفظ رعاية للمطابقة مع عدم الاغتفار ، أو يجب الجمع بين اللفظ والإشارة احتياطاً لقيام اعتبار اللفظ وعدم اغتفار الإشارة مع احتمال الاغتفار واعتبار المطابقة ، أو يفصّل بين عاجز لا يسمع قولًا ولا يفقهه كالأخرس الأصلي - بناءً على جري العادة بكونه أصمّ فلا يفقه القول بل لا يسمعه فيكتفي في المبايعة معه بالإشارة - وبين غيره ممّن يسمع القول ويفقهه فيحتاط فيه بالجمع بين الإشارة واللفظ ؟ وجوه ، أوجهها من جهة الأوفقيّة بالقواعد والأصول أخيرها . أمّا اعتبار الجمع على الثاني فلطريقة الاحتياط ، وأمّا الاكتفاء بالإشارة في الإشارة فلأنّ كون الطرف المقابل لغير العاجز من لا يسمع القول ولا يفقهه أيضاً عذر مانع من النطق ، بناءً على أنّه في كلام الأصحاب هنا أعمّ ممّا كان في نفس طرف العقد أو في الطرف الآخر هذا ، مضافاً إلى العقود والمعاملات إنّما وردت على طبق عادات الناس ، ومن عاداتهم في المحاورات أنّهم يحاورون الأخرس الأصمّ الغير الفاهم للكلام بطريق الإيماء والإشارة . وبذلك يعلم سقوط احتمال التوكيل من الجانبين مع أنّه قد يكون عسراً ، فعموم الملّة السمحة السهلة يقتضي نفي اعتباره وكذلك العمومات النافية للعسر
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 572 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني