فلئن يكون دافعاً لها طريق الأولويّة لأنّ الدفع أهون من الرفع . نعم يملكها الذمّي بلا خلاف فتوى ونصّاً كما هو مقتضى الأخبار المشار إليها مفهوماً بل منطوقاً ، ولذا يضمنها الغاصب عيناً إذا كان ذمّياً أو قيمة إذا كان مسلماً .
وفي تملّك المسلم لها إذا اتّخذها وأمسكها للتخليل قول نسب إلى جماعة « 1 » .
ويظهر من المسالك في كتاب الغصب في مسألة ضمان الخمر إذا كان المغصوب منه مسلماً وقد اتّخذها للتخليل قائلًا : « ويضمنها الغاصب فإن كان المغصوب منه مسلماً وجب ردّها عليه مع بقاء عينها ، ولو تخلّلت ردّها خلّاً لأنّها مملوكة على هذا الوجه فلا يزول ملكيتها بانتقالها إلى الصفة المحلّلة بل يتأكّد » « 2 » إلى آخر ما ذكره .
وفيه : أنّه ينافي إطلاق الإجماع المنقول وإطلاق قوله : « منهيّ عن ملكه » مضافاً إلى الاعتبار من أولويّة الدفع من الرفع ، فإنّ العصير ملك للمسلم وإذا انقلب خمراً يزول ملكه فالخمريّة رافعة لملك المسلم ، فلئن يكون دافعة طريق الأولويّة . نعم له حقّ اختصاص ما دام في يده للتخليل فيحرم مزاحمته فيها وأخذها منه قهراً أو إراقتها .
وقول الجماعة بملكه لها ممّا لا دليل عليه ولا دلالة للأخبار الدالّة على جواز أخذها للتخليل عليه .
هامش
( 1 ) كما في السرائر 2 : 281 ، والتحرير 1 : 160 .
( 2 ) المسالك 2 : 256 .