وخصوص روايتي عجلان بن أبي صالح في إحداهما « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
المولود يولد فنسقيه الخمر ؟ فقال : لا ، من سقى مولوداً مسكراً سقاه اللَّه من الحميم وإن غفر له » « 1 » .
وفي الأخرى « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : يقول اللَّه عزّ وجلّ : من شرب مسكراً أو سقى صبيّاً لا يعقل سقاه اللَّه من ماء الحميم مغفوراً له أو معذّباً . . . الخ » « 2 » .
ورواية أبي الربيع الشامي قال : « سئل أبو عبد اللّه عن الخمر ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . .
إلى أن قال : اقسم ربّي لا يشرب عبد لي خمراً في الدنيا إلّا سقاه اللَّه ما يشرب منها من الحميم معذّباً أو مغفوراً له ، ولا يسقيها عبد لي صبيّاً صغيراً أو مملوكاً إلّا سقاه مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذّباً أو مغفوراً له » « 3 » ويستفاد من ذلك حرمة سقيها المملوك أيضاً صغيراً كان أو كبيراً .
وفي حرمة سقيها الدوابّ كما عن القاضي ابن البرّاج « 4 » وجوازه على كراهية كما عليه العلّامة في القواعد « 5 » وعن الشهيد في الدروس « 6 » وفي المستند « 7 » « أنّه الأشهر » قولان : والعموم المتقدّم يساعد على الأوّل ، وربّما يتناوله قوله عليه السلام : « وساقيها » في خبر الخصال المتقدّم « 8 » كما جزم به بعض مشايخنا « 9 » .
وللقول الآخر - بعد الأصل والعمومات - رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كره أن تسقى الدوابّ الخمر » « 10 » .
ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سألته عن البهيمة البقرة وغيرها تسقى أو تطعم ما لا يحلّ للمسلم أكله أو شربه أيكره ذلك ؟ قال : نعم يكره ذلك » « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 307 / 2 ، ب 10 الأشربة المحرّمة ، التهذيب 9 : 103 / 449 .
( 2 ) الوسائل 25 : 308 / 3 ، ب 10 الأشربة المحرّمة ، الكافي 6 : 397 / 7 .
( 3 ) الوسائل 25 : 307 / 1 ، ب 10 الأشربة المحرّمة ، الكافي 6 : 396 / 1 .
( 4 ) المهذّب 2 : 433 .
( 5 ) القواعد 3 : 332 .
( 6 ) الدروس 3 : 21 .
( 7 ) المستند 15 : 234 .
( 8 ) تقدّم في الصفحة 33 : الرقم 1 .
( 9 ) الجواهر 36 : 420 .
( 10 ) الوسائل 25 : 308 / 4 ، ب 10 الأشربة المحرّمة ، التهذيب 9 : 114 / 496 .
( 11 ) الوسائل 25 : 309 / 5 باب 10 الأشربة المحرّمة ، التهذيب 9 : 114 / 497 .