النوع السابع السحر وتعلّمه وتعليمه
أمّا السحر
فالبحث فيه تارةً في موضوعه ، وأخرى في حكمه وسائر ما يتعلّق به ، فالكلام في مقامين :
المقام الأوّل : في معرفة موضوعه وحقيقته ،
ولا بدّ فيه من مراجعة أهل اللغة تارةً ، والرجوع إلى العرف أخرى ، وإلى بيانات الفقهاء وتفاسيرهم ثالثة .
أمّا الجهة الأولى : [ أي مراجعة أهل اللغة ]
فقيل كما عن القاموس : « إنّه ما لطف مأخذه ودقّ » « 1 » يعني ما خفي سببه كما في كلام جماعة .
وقيل كما عن أحمد بن فارس في مجمل اللغة : « إنّه إخراج الباطل بصورة الحقّ » « 2 » .
وقيل : « إنّه الخديعة » « 3 » وهو فعل ما يوجب المكروه في إنسان حيث لا يعلم به ، ولذا قد يعبّر عنه بهذا المعنى بالتمويه وهو التلبيس ، وقد ذكر هذا المعنى أيضاً في القاموس أيضاً بعد ما ذكر المعنى الأوّل ، وحكي نقله أيضاً عن مجمل اللغة .
وقيل : « إنّه صرف الشيء عن وجهه » « 4 » .
وأمّا الجهة الثانية : [ أي الرجوع إلى العرف أخرى ]
فعن شرح القواعد للشيخ « أنّه لا يرجع فيه إلّا إلى العرف العامّ قال : ومحصوله أنّه عبارة عن إيجاد شيء تترتّب عليه آثار غريبة وأحوال عجيبة
هامش
( 1 ) القاموس 2 : 45 ( سحر ) .
( 2 ) مجمل اللغة : 488 .
( 3 ) الصحاح 2 : 679 .
( 4 ) النهاية لابن الأثير 2 : 346 .