والعمل به وأخذ الأجرة عليه وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات » الخ .
ويدلّ على الثاني : أدلّة تحريم هذه المحرّمات والنواهي الواردة فيها ، والعقل المستقلّ بقبح الشرك باللَّه وتشريك غيره له في العبادة ، وعموم « جميع التقلّب فيه » .
وعلى الثالث : قوله عليه السلام : « وإمساكه » .
وعلى الرابع : قوله : « وملكه » بناءً على أنّ المراد به ترتيب آثار الملك ، والقدر المتيقّن من مورده المجموع من المادّة والهيئة ولو باعتبار عدم ملكيّة الهيئة المتقوّمة بالمادّة يقع الشك في أنّ عروضها المادّة يزيل ملكيّتها السابقة فيحكم بالبقاء استصحاباً للحالة السابقة ، فالقول بملك المادّة دون الهيئة أصحّ الأقوال ، وقيل بالملك فيهما ، وقيل بعدمه فيهما ، وهما ضعيفان .
وعلى المختار من كون المادّة ملكاً فلو أتلفها متلف وجب عليه ضمانها إن كان لهدم الهيئة وإعدامها طريق آخر غير إتلاف المادّة ، فلو توقّف إعدامها على إتلافها فلا ضمان لترخيص الشارع في إتلافها حينئذ باعتبار عموم إيجابه هدم الهيئة وإعدامها .
ثمّ إنّه قد يلحق بتلك الآلات في تحريم البيع والشراء والتكسّب بها والمعاوضة عليها أمران :
أحدهما : أواني الذهب والفضّة .
وثانيهما : الدراهم والدنانير المغشوشة أو المسكوكة بسكّة الخارج .
فهاهنا مسألتان :
المسألة الأولى : في الأواني
قال في المسالك : « وهل الحكم في أواني الذهب والفضّة كذلك ؟ يحتمله بناءً على تحريم عملها والانتفاع بها في الأكل والشرب ، وعدمه لجواز اقتنائها للادّخار وتزيين المجلس والانتفاع بها في غير الأكل والشرب وهي منافع مقصودة ، وفي تحريم عملها مطلقاً نظر » « 1 » انتهى .
يظهر منه أنّ تحريم التكسّب بها مطلقاً بالبيع والشراء وغيرهما مبنيّ على تحريم جميع منافعها واستعمالاتها حتّى في غير الأكل والشرب بل اقتنائها للادّخار وتزيين
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 123 .