المحقّق في المعتبر « 1 » ، والعلّامة في التحرير « 2 » ، كما يظهر بملاحظة عبارتيهما المتقدّمتين ، والمخالف العلّامة في صريح المنتهى « 3 » ، والمختلف « 4 » ، ومحكيّ النهاية « 5 » ، والتذكرة « 6 » ، والقواعد « 7 » ، والشهيد في ظاهر الدروس « 8 » بناء على إطلاق كلامه ، ومحكيّ الذكرى « 9 » ، والمحقّق والشهيد الثانيان « 10 » في المحكيّ عنهما .
وهاهنا شيء ينبغي أن ينبّه عليه وهو أنّه ربّما وقع الاختلاف فيما حكي عن الشيخ بحسب العبارة اختلاف مؤدّيا إلى اختلاف المعنى في وجه ، وذلك أنّه قد عرفت عبارة المختلف في نقل القول عن الشيخ بقوله : « قال الشيخ رحمه اللّه : المضاف إذا وقعت فيه نجاسة نجس ، قليلا كان أو كثيرا على ما قدّمناه ، ولا يطهّر إلّا بأن يختلط بما زاد على الكثير من المطلق ، ثمّ ينظر فإن سلبه إطلاق اسم الماء لم يجز استعماله بحال ، وإن لم يسلبه إطلاق اسم الماء وغيّر أحد أوصافه إمّا لونه أو طعمه أو رائحته لم يجز استعماله بحال » « 11 » انتهى .
وعبارته على ما حكاه بعض مشايخنا « 12 » عن المبسوط : « أنّه لا يطهّر إلّا بأن يختلط بما زاد عن الكرّ الطاهر المطلق ، ثمّ نظر فيه ، فإن سلبه أو غيّر أحد أوصافه لم يجز استعماله وإن لم يغيّره ولم يسلبه جاز استعماله فيما يستعمل فيه المياه الطاهرة » « 13 » انتهى .
وعن بعض نسخ المبسوط عطف غيّر « بالواو » لا ب « أو » وحينئذ يوافق العبارة ما نقله شارح الدروس عن المبسوط من : « أنّه ولا طريق إلى تطهيرها بحال إلّا أن يختلط بما زاد على الكرّ من المياه الطاهرة المطلقة ، ثمّ ينظر فيه ، فإن سلبه إطلاق اسم الماء وغيّر أحد أوصافه ، إمّا لونه أو طعمه أو رائحته ، فلا يجوز أيضا استعماله بحال ، وإن لم يغيّر أحد أوصافه ولا سلبه اسم الماء جاز استعماله في جميع ما يجوز استعمال المياه الطاهرة » « 14 » انتهى .
هامش
( 1 ) المعتبر : 21 .
( 2 ) تحرير الأحكام - كتاب الطهارة - ( الطبعة الحجريّة ) : 5 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 127 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 240 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 237 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 33 .
( 7 ) قواعد الأحكام 1 : 185 .
( 8 ) الدروس الشرعيّة 1 : 122 .
( 9 ) ذكرى الشيعة 1 : 74 - 75 .
( 10 ) جامع المقاصد 1 : 136 .
( 11 ) مختلف الشيعة 1 : 240 .
( 12 ) كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري رحمه اللّه - 1 : 305 .
( 13 ) المبسوط 1 : 5 .
( 14 ) مشارق الشموس : 257 .