ورابعها : اعتبار مسمّى الجريان فعلا وإن لم يكن من ميزاب ونحوه
، وهو خيرة كشف اللثام « 1 » ، ونفي عنه البعد في المدارك « 2 » .
وخامسها : اشتراط الجريان فعلا من الميزاب خاصّة
وهو لظاهر الشيخ « 3 » .
وسادسها : وأحقّ الأقوال ظاهرا هو المذهب المشهور
، ولم نقف على ذكر مستند إلّا له ولمختار الشيخ ولمشترطي الكثرة .
وينبغي أوّلا استقصاء جميع ما ورد في الباب من الأخبار المرويّة في كتب الأصحاب ، ثمّ النظر في دلالتها ، واستعلام ما يتحصّل من مجموعها
، وهي من الصحاح وغيرها عدّة روايات .
منها : ما في التهذيب - في الصحيح - عن عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الرجل يمرّ في ماء المطر ، وقد صبّ فيه خمر ، فأصاب ثوبه ، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : « لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلّي فيه ، فلا بأس » « 4 » .
ومنها : ما في الوسائل عن التهذيب عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكنيف يكون خارجا ، فتمطر السماء فتقطر عليّ القطرة ؟ قال : « ليس به بأس » « 5 » .
ومنها : ما فيه عن الكافي عن الكاهلي ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه قال : قلت : أمرّ في الطريق فيسيل عليّ الميزاب في أوقات أعلم أنّ الناس يتوضّئون ؟ قال : « ليس به بأس لا يسأل عنه » ، قلت : ويسيل عليّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر ، وأرى فيه آثار القذر ، فيقطر القطرات عليّ وينتضح عليّ منه ، والبيت يتوضأ على سطحه ، فيكفّ « 6 » على ثيابنا ؟ قال : « لا بذا بأس ، كلّ شيء رآه ماء المطر فقد طهر » « 7 » .
ومنها : ما فيه عن الكافي في الصحيح أو الحسن بإبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 259 .
( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 367 .
( 3 ) التهذيب 1 : 411 - المبسوط 1 : 6 .
( 4 ) الوسائل 1 : 145 ب 6 من أبواب الماء المطلق ح 2 - التهذيب 1 : 411 / 1297 - و 418 / 1321 .
( 5 ) الوسائل 1 : 147 ب 6 من أبواب الماء المطلق ح 8 - التهذيب 1 : 426 / 1348 .
( 6 ) كفّ يكفّ وكفاء وكيفا ، التقاطر من سقف البيت ، كذا استحصلناه من المجمع ( منه ) .
( 7 ) الوسائل 1 : 146 ب 6 من أبواب الماء المطلق ح 5 - أورد صدره في الحديث 3 الباب 13 من أبواب الماء المضاف الكافي 3 : 13 / 3 .