تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فنذكرها بالترتيب المذكور غير مراع فيه مراتب الصحّة وغيرها من الأنواع الأربع الأوّلة .

فأمّا النوع الأوّل : [ ما هو صريح أو ظاهر كالصريح في المطلوب ]

فروايات ، منها : ما في التهذيب والاستبصار - الموصوف بالصحّة في كلام جماعة - عن الفضل أبي العبّاس قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه ، فقال : « لا بأس به » ، حتّى انتهيت إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس لا تتوضّأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » « 1 » . ومنها : ما فيهما أيضا عن معاوية بن شريح ، قال : سأل عذافر أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده عن سؤر السنّور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغال والسباع يشرب أو يتوضّأ منه ؟ فقال : « نعم اشرب منه وتوضّأ » ، قال : قلت له الكلب ؟ قال : « لا » ، قلت أليس هو بسبع ؟ قال : « لا واللّه إنّه نجس ، لا واللّه إنّه نجس » 2 وفيهما 3 أيضا مثله بطريق آخر إلى معاوية بن ميسرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفي الرجال 4 اتّحاده مع معاوية بن شريح . ومنها : ما عن التهذيب في كتاب الأطعمة والأشربة عن أبي بصير ، قال : « دخلت أم معبد العبديّة على أبي عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده ، قالت : جعلت فداك أنّه يعتريني قراقر في بطني ، إلى أن قالت : وقد وصف لي أطبّاء العراق النبيذ بالسويق وقد وقفت وعرفت كراهتك له فأحببت أن أسألك عن ذلك ، فقال : وما يمنعك عن شربه ؟ قالت : وقد قلّدتك ديني فألقى اللّه حين ألقاه فأخبره أنّ جعفر بن محمّد أمرني ونهاني ، فقال : « يا أبا محمّد ألا تسمع إلى هذه المرأة وهذه المسائل ، لا واللّه لا آذن لك في قطرة فلا تذوقي منه قطرة ، إلى أن قال : ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما يبلّ منه الميل ينجّس حبّا من ماء يقولها ثلاثا » 5 .
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل 1 : 226 ، ب 1 - من أبواب الأسئار ح 4 و 6 - التهذيب 1 : 225 / 646 و 647 - الاستبصار 1 : 19 / 40 و 41 . ( 2 ) 3 التهذيب 1 : 225 / 648 . ( 3 ) 4 وفي منتهى المقال : « معاوية بن شريح : له كتاب . . . - إلى أن قال - : والظاهر أنّه ابن ميسرة بن شريح ، وفي التعليقة : هذا هو الظاهر كما يظهر من الأخبار ، وقال الصدوق عند ذكر طرقه : وما كان فيه عن معاوية بن شريح فقد رويته . . . إلى أن قال : معاوية بن ميسرة بن شريح هذا وصرّح مولانا عناية اللّه باتّحاده مع ابن ميسرة ، وهو الظاهر » . منتهى المقال 1 : 280 - مجمع الرجال 6 : 99 - تعليقة الوحيد البهبهاني : 336 - الفقيه - المشيخة 4 / 16 . ( 4 ) 5 نقل ذيله في الوسائل 3 : 470 ، ب 38 من أبواب النجاسات ح 6 - الكافي 6 : 413 / 1 .
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 177 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني