الفلوس على أن يعطيه عنها ( 1 ) ثمانية دنانير معتقدا أنها ( 2 ) تساوي
Commentary
خلاصة ما افاده المحقق القمي في تعقل عبارة الشهيد الثاني في كون الغبن في معاملة واحدة في البائع والمشتري هكذا :
باع شخص متاعه من زيد بأربعة توأمين بشرط أن يعطيه ثمانية دنانير مقابل أربعة توأمين وكان البائع معتقدا أن ثمانية دنانير تساوي أربعة توأمين ، ثم بعد تمام المعاملة ظهر أن متاعه يساوي خمسة توأمين ، وأن الدنانير الثمانية تساوي خمسة توأمين إلا خمس تومان : وهو قرانان حيث إن التومان عشرة قرانات فخمسه قرانان .
فهنا اجتمع غبنان في معاملة واحدة :
غبن من طرف البائع ، وغبن من طرف المشتري .
أما الغبن من طرف البائع فهو قرانان ، حيث إن متاعه يساوي خمسة توأمين ، والدنانير الثمانية التي اخذها من المشتري تساوي خمسة توأمين إلا خمس تومان ، فربح من الدنانير ثمانية قرانات وخسر قرانين فصار سعر متاعه أقل من القيمة السوقية .
وأما الغبن من طرف المشتري فلأن الدنانير التي أعطاها إلى البائع تساوي خمسة توأمين إلا خمس تومان وهو يعتقد أنها تساوي أربعة توأمين فما أعطاه إلى البائع أكثر من القيمة السوقية وإن كان رابحا ثمانية قرانات ، لكن لما كان ملتزما بدفع ثمانية دنانير فالواجب عليه دفع تلك له ، فالثمن أكثر من القيمة السوقية .
( 1 ) اي عن أربعة توأمين كما عرفت .
( 2 ) اي الدنانير الثمانية .