نعم ( 1 ) لو فرض أنه ضرب الخراج على ملك غير الامام ، أو على ملك الإمام لا بالإمامة ، أو على الأراضي التي اسلم أهلها عليها طوعا لم يدخل في منصرف الأخبار قطعا .
شرح
( 1 ) استدراك عما أفاده : من أن خبر الفيض بن المختار شامل لمطلق الأراضي ، سواء أكانت خراجية أم غيرها .
وحاصل الاستدراك : أنه يمكن القول بعدم شمول الرواية المذكورة مطلق الأراضي ، سواء أكانت خراجية أم أنفالا ، بل تخص الأراضي المفتوحة عنوة : ببيان أنه لو فرضنا أن الجائر وضع الخراج والمقاسمة على ملك غير الإمام ، أو ملك الإمام الذي حصل له بالهبة ، أو الميراث أو الصلح ، أو غير ذلك ، لا أنه عليه السلام ملكه بالإمامة كالأنفال .
أو فرضنا أنه وضع الخراج على الأراضي التي صولح عليها ، فإنه حينئذ يمنع دخول هذه الأملاك في منصرف تلك الرواية ، وتقول بعدم شمول الأخبار الخراجية لهذه الأملاك فهذه خارجة عن تلك ولم تشملها .
ولكن لا يخفى عدم صحة هذا الفرض ، لأن الأخبار الخراجية تشمل هذه الأملاك أيضا ، فإنها مطلقة لا تقييد فيها تخص ما عدا هذه الأملاك .
بالإضافة إلى لزوم العسر والحرج ، وعدم استقرار النظام العالمي الذي هو الحجر الأساسي للمشاريع الحيوية في البلاد لو خصصنا الاخبار الخراجية بغير هذه الأملاك ، لأنه إذا قلنا بعدم دخول هذه الأملاك في منصرف تلك الأخبار : بأنه لا يؤخذ منها الخراج لازمه عدم حصول ايجاد الطرق بين البلاد ، ونفس المدن : من تعديلها وتبليطها ، وعدم حصول المشاريع الزراعية من السدود ، وحفر الآبار الارتوازية والجداول ، وغرس الأشجار ومكافحة الآفات والهوام الموجبة لإضرار الأشجار والفواكه وأثمارها .
وهكذا لازمه عدم تأسيس المشاريع الصناعية واليدوية والماء والكهرباء -