حياة الشيخ الأنصاري
كان ( شيخنا الأعظم الأنصاري ) نادرة الدهر ، ونابعة العصر ومثالا حيا للعلم والعمل ، ونبراسا يقتدى به في الاجتهاد ، ومرآة جلية للورع والتقوى ، وصورة صادقة للأخلاق المحمدية السامية ، ومدرسة نموذجية للتربية الاسلامية العالية ، والذي استضاء بنور علمه كل عالم ، ولاذ بكنفه كل فاضل ، ولا تزال الهيئة العلمية الدينية في ( النجف الأشرف ) وغيرها في بقية البقاع العلمية الامامية تتغذى بتراثه العلمي في ( الفقه والأصول ) منذ أن نبغ وجاء إلى الوجود .
ولادته :
ولد طاب ثراه في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام عام 1214 في مدينة ( دزفول ) « 1 » من أبوين كريمين أصيلين في الرفعة والشرف عريقين في الفضل والأدب .
هامش
( 1 ) بكسر الدال : كلمة فارسية مركبة من كلمتين وهما : ( دز ) بمعنى القلعة ، وفول معرب ( بل ) بالباء الفارسية بمعنى الجسر ، اي قلعة الجسر ثم سميت المدينة باسم الجسر .
وهي مدينة بهيجة ذات نهر كبير يجري من جانبها وعليه جسر ضخم في غاية الاتقان يعد من عجائب الأبنية في دوره .
والمدينة هذه واقعة على أرض مسطحة واسعة الجوانب تعد من الإقليم الثالث ، هواؤها حار ، وماؤها عذب ، ولها نواحي خضرة وفيها بساتين كثيرة ذات فواكه متنوعة . من الرازنج والأترج ، والليمون -