فالظاهر أنّه يقصّر ؛ لبقاء القصد إلى المسافة النوعيّة مع عدم كون العبور بمحلّ الإقامة من القواطع .
وعلى هذا ، فلو عاد إلى المقام متردّداً فلا يجدي تردّده في السفر الشخصي بعد قصده لأصل السفر ، كما لو حصل التردّد منه في أثناء الطريق في سلوك هذه المسافة أو أُخرى مع البناء على أصل السفر ؛ فإنّ هذا لا يضرّ باستمرار القصد .
وحينئذٍ فإذا رجع المقيم المذكور إلى كربلاء ، فإن رجع بقصد مسافةٍ أُخرى فقد عرفت أنّه يقصّر ، وإن رجع بقصد الإقامة عشراً أو بقصد التوطّن فلا ريب أنّه يتمّ ؛ من جهة تجدّد القاطع ، وإن رجع عازماً على أصل السفر متردّداً في شخصه فالمفروض أنّه لا يقدح في الاستمرار .
كتاب الصلاة — صفحة 78
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٧٨