[ المسألة الثامنة لو أنشأ من كان السفر عمله سفراً غير عمله ]
[ مسألة ] [ 8 ] لو أنشأ من كان السفر عمله سفراً غير عمله ، كالمكاري يحجّ ، فإن كان على وجه كونه مكارياً بأن يحمل إلى مكّة ولو عياله وأمواله ، فالظاهر أنّه كغيره من أسفاره يتمّ ؛ لأنّه عمله ، وإن كان لا على هذا الوجه بأن يركب البحر مثلًا ويحجّ أو يحجّ مستكرياً ، فالظاهر أنّه يقصّر ؛ لانصراف إطلاق قوله : « المكاري يتمّ » إلى إتمامه في السفر الذي يكون فيه مكارياً .
ويؤيده : تعليل الإتمام بقوله : « لأنّه عملهم » « 1 » ، ومفهوم رواية ابن جزك « 2 » لا ينافي ما ذكرناه .
ثمّ إنّ الحكم بالقصر في المسألة المذكورة ينبغي أن يختصّ بمن يخصّص حكم الإتمام بمن كان السفر صنعته ، وأمّا من يعمّم الحكم لمطلق كثير السفر وإن لم يكن صنعته ، فلا وجه لحكمه بالقصر ، لأنّ عدم كون هذا السفر من صنعته لا يوجب القصر مع صدق كونه كثير السفر ، إلّا أنّ الشهيد في الدروس مع عنوانه المسألة بكثير السفر حكم بالقصر ، قال : بل يمكن
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 515 و 517 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 و 12 .
( 2 ) الوسائل 5 : 518 ، الباب 12 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .