أجيرين لهما في عام واحد ) [ 1 ] . بل المندوبان والمختلفان كذلك أيضا .
بل الظاهر صحة الحجين وإن تقدم إحرام غير حجّة الإسلام ولو المندوبة ؛ لوقوعهما في عام واحد .
وإنما يبطل المندوب أو المنذور أو ينصرف إلى الفرض إذا أخلّ بالواجب [ 2 ] .
بل الظاهر ذلك [ - عدم الانصراف ] حتى لو بطل حجّ نائب الإسلام أو لم يحج . ( ويستحب أن يذكر النائب من ينوب عنه باسمه في المواطن « 1 » وعند كلّ فعل من أفعال الحجّ والعمرة ) خصوصا عند ذبح الأضحية [ 3 ] .
بل لا يبعد عدم وجوب نية أصل النيابة في الحجّ والعمرة إلّا عند الإحرام لهما ، فلا يجب تجديدها عند الطواف والوقوف والسعي وغيرها من الأفعال وإن أوجبنا نيّة القربة فيها ، إلّا أنّها مع ذلك إجزاء للحجّ أو العمرة اللتين « 2 » فرض نيّة النيابة في ابتدائهما ، فتكفي حينئذ في كلّ مركب .
بل لا يبعد الاجتزاء بها [ - بنية النيابة ] في حجّ التمتع عند إحرام العمرة خاصة ، فلا تجدد عند إحرام الحجّ حينئذ فضلا عن أفعاله وأفعال العمرة التي أدخلها اللّه في حجّ التمتع وجعلها من أجزائه ، هذا .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن الخلاف الإجماع عليه « 3 » . خلافا لبعض الشافعية « 4 » ؛ لأنّهما فعلان متباينان غير مترتبين .
[ 2 ] خلافا للمحكي عن أحمد فصرف السابق إلى حجّة الإسلام وإن نوى الندب أو النذر « 5 » . بل ربّما نسب ذلك إلى قضية كلام الشيخ « 6 » إلّا أنّه في غير محله ؛ لنصه على العدم هنا كما قيل « 7 » . نعم عن الشهيد احتمال وجوب تقديم حجّة الإسلام بناء على وجوب ذلك على الحاج عن نفسه « 8 » . مع أنّه لا يخفى ما فيه أيضا . ثمّ إنّه على الانصراف فهل له المسمى كما عن الشهيد : أنّه « الأقرب لاتيانه بما استؤجر له والقلب من فعل الشارع » ، بل قال : « وحينئذ تنفسخ إجارة الآخر » « 9 » . أو لا يستحق شيئا ؛ لأنّه غير المستأجر عليه وإن ابرئ ذمة المستأجر عن حجّة الإسلام لكن ذلك بقلب من الشارع لا منه كي يستحق عوضه ، خصوصا إذا تعمّد التقدم على إحرام نائب حجّة الإسلام ، والأمر سهل بعد البناء على عدم الانصراف كما عرفت .
[ 3 ] لصحيح بن مسلم : سأل أبا جعفر عليه السّلام في الصحيح : ما يجب على الذي يحجّ عن الرجل ؟ قال : « يسميه في المواطن والمواقف » « 10 » . والمراد منه تأكّد الندب ؛ لعدم الوجوب اتفاقا محكيا في كشف اللثام « 11 » إن لم يكن محصّلا . ولصحيح البزنطي :
أنّ رجلا سأل الكاظم عليه السّلام عن الرجل يحجّ عن الرجل يسمّيه باسمه ؟ فقال : « إنّ اللّه تعالى لا تخفى عليه خافية » « 12 » . وخبر المثنى ابن عبد السلام عن الصادق عليه السّلام : في الرجل يحجّ عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلّها ؟ فقال : « إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل واللّه يعلم أنّه قد حجّ عنه ، ولكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها » « 13 » .
پاورقی
( 1 ) في الشرائع إضافة : « كلّها » .
( 2 ) في بعض النسخ : « التي » .
( 3 ) الخلاف 2 : 395 .
( 4 ) الام 2 : 131 .
( 5 ) المغني ( لابن قدامة ) 3 : 199 .
( 6 و 8 و 9 ) الدروس 1 : 322 .
( 7 ) كشف اللثام 5 : 173 .
( 10 ) الوسائل 11 : 187 ، ب 16 من النيابة في الحج ، ح 1 .
( 11 ) كشف اللثام 5 : 155 .
( 12 و 13 ) الوسائل 11 : 188 ، ب 16 من النيابة في الحج ، ح 5 ، 4 .