القبض ، وإن كان البائع هو المتسلّط على العين والمانع من تصرف المشتري فيه على النحو المفروض في المستأجر مع شهادة صريح العرف بعدم صدق التخلية كما مرّت الإشارة إليه .
وربّما يومي عبارة التذكرة بالاتفاق على عدم تحقّق القبض بذلك حيث نصّ على عدم لزوم وقف العين المستأجرة عندنا إلّا أن يقبضه بإذن المستأجر ، وحكم بصحّته عند بعض العامّة حيث لم يقل باعتبار القبض في الوقف .
هذا ، وهل يعتبر أن تكون التخلية على الوجه السائغ فلا عبرة بما وقع منها على الوجه المحرّم كما لو كان العين موجرة وحصل إقباض العين « 1 » من دون إذن المستأجر فلا بدّ من إذنه ليكون « 2 » التسلط على الوجه السائغ أو يكتفى بمجرّد حصول التخلية ، والتسلط عرفا لم يكن على الوجه السائغ شرعا .
وقد نصّ غير واحد منهم على اعتبار إذن المستأجر في إقباض العين الموجرة ، وظاهر ذلك عدم حصول القبض المعتبر من دون الإذن .
وقد نصّ عليه في التذكرة « 3 » في الوقف قال في وقف الأرض المستأجرة : أمّا عندنا فإن أقبضه بإذن المستأجر فلا بأس ، وإلّا لم يصح القبض ، ولا يثمر لزوم الوقف .
ويشكل ذلك بأنّ القبض ليس من العبادات لئلا يجتمع مع الحرام ، ولذا يصحّ إقباض العين في المكان المغصوب قطعا ، فبعد « 4 » حصول القبض ولو على الوجه المحرّم يحصل المطلوب ، فلا وجه لاعتبار إذن المستأجر في تحقّقه ، وإنّما يعتبر ذلك في جواز الفعل ورفع الإثم عن المقبض والقابض ، وهو أمر آخر .
وقد يقال باختصاص ما ذكره بالوقف حيث إنه من العبادات ويعتبر فيها قصد التقرب ، فلا يجتمع مع الحرام .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « الغير » .
( 2 ) في ( ألف ) : « لكون » .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 / 432 .
( 4 ) في ( ألف ) : « بعد » .