يقضي بمتروكية الرواية ، وإلا لم يصحّ الاستناد إلى شيء من الإطلاقات .
وفي الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السّلام : « فإن أصابك بول في ثوبك فاغسله في ماء جار مرة ومن ماء راكد مرتين ثم اعصره » « 1 » .
والقول بأن ظاهر وجوب العصر في الكرّ وليس العمل عليه مدفوع بإمكان حمله على القليل ؛ إذ هو الغالب في التطهير بالمياه الراكدة .
هذا ، ولا يذهب عليك أن الوجوه المذكورة وإن لم يخل كل « 2 » منها من مناقشة إلا أنه بعد انضمام بعضها إلى البعض - مع الاعتضاد بالأصل والاستصحاب [ و ] عمل الأصحاب وظاهر الإجماع المحكي - لا ينبغي التأمل في الحكم ، وبه يظهر ضعف القول الآخر المستند إلى مجرد الإطلاقات .
وقد يستدلّ عليه أيضا بتوقف إزالة عين النجاسة على العصر . وهو ضعيف جدّا ؛ إذ لا تأمل إذن في اعتباره ، ومحل البحث فيما إذا حصلت الإزالة من دونه أو كان المحل خاليا عن عين النجاسة ، وهو ظاهر .
[ تنبيهات ]
وهاهنا أمور ينبغي الإشارة إليها :
أحدها : أنه هل يعتبر تعدّد العصر فيما يتعدد فيه الغسل أو يكتفى فيه بعصر واحد بين الغسلتين أو بعدهما ؟
وجوه بل أقوال ، فالأول محكي عن الحلي والمحقق [ . . . . ] « 3 »
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السّلام : 95 .
( 2 ) في ( ب ) زيادة : « واحد » .
( 3 ) هنا في ( د ) مكتوب : « بياض الأصل ، إلى هنا وجد بخطه الشريف » . ولم يوجد في النسختين الأخريين أيضا .