تبصرة [ في غسل اليدين ]
الثاني والثالث من أفعال الوضوء : غسل كلّ من اليدين إلى المرفقين ، بلا خلاف بين الامّة بل هو من ضروريّات الدين .
ويجب غسل المرفقين بلا خلاف فيه .
وهل ذلك لدخوله في اليد أو لكونه مقدّمة للعلم ؟ وجهان ، بل قولان مبنيّان على دخول الغاية في المغيّى وخروجها .
ويتفرّع عليه وجوب إدخال جزء من العضد في المغسول وعدمه .
وقضيّة الاحتياط في تحصيل البراءة اليقينيّة ترجّح الأوّل سيّما على القول بكون ألفاظ العبادات بإزاء الصحيحة مضافا إلى الصحيحة .
تبصرة « 1 » : الثاني والثالث من أفعال الوضوء غسل اليدين إلى المرفقين بلا خلاف فيه بين الأمة ، بل هو من ضروريّات الملّة . وظاهر الأصحاب وجوب غسل المرفقين .
وفي جوامع الجامع « 2 » : إنّه مذهب أهل البيت عليهم السّلام .
والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه .
وفي المدارك « 3 » : إنّه قد قطع الأصحاب بوجوب غسل المرفقين .
وعلّله بأنّ « إلى » في الآية بمعنى « مع » أو أنّ الغاية مع عدم التميّز داخلة في المغيّى ،
هامش
( 1 ) العبارات الأولى من هذه التبصرة تكرار لما قبلها ، إلّا أنها تختلف طريقة البحث عن الموضوع ، ولعلّ إحداهما مسودّة المؤلف قدّس سره ، فتأمّل .
( 2 ) تفسير جوامع الجامع 1 / 478 .
( 3 ) مدارك الأحكام 1 / 203 .