تبصرة [ في « 1 » بيان كيفيّة النيّة في الوضوء ]
وقد اختلفوا فيها على أقوال :
أحدها : الاكتفاء بمطلق القربة ،
وعزي إلى الشيخين والبصروي وابن طاوس في البشرى . وإليه يرجع ما حكي عن الجعفي والديلمي من الاكتفاء بمطلق النيّة .
ثانيها : اعتبار قصد رفع الحدث واستباحة الصلاة ،
وإن حكاه في الذكرى قولا آخر أو غيرهما ممّا يشترط به . وظاهر هذا القول اعتبار القربة أيضا ؛ إذ قد عرفت أنّه لا خلاف فيه .
وقد نصّ عليه بعض من يقول به ، وحكي القول به عن المحقق .
ثالثها : اعتبار قصد الاستباحة فقط .
حكي عن السيد ، والظاهر اعتباره قصد القربة معه أيضا وإن ترك ذلك في النسبة إليه .
رابعها : اعتبار الجمع بين القربة والوجه والرفع والاستباحة .
وعزي إلى الحلبي والقاضي والراوندي . واختاره من المتأخرين المحقّق الجزائري مع دعوى اتّحاد رفع الحدث واستباحة الصلاة . وحكي عن الحلبي .
والأقوى الأوّل ؛ أخذا بالإطلاقات مع عدم قيام شاهد على اعتبار شيء من المذكورات ؛ إذ لا دليل في المقام سوى ما دلّ على اعتبار النيّة في مطلق العبادة ، وغاية ما يقتضيه ذلك كما عرفت هو تعيين نوع الفعل وكون الداعي إليه امتثال الأمر والمفروض في المقام حصول الثاني ، والأوّل حاصل بقصد مطلق الوضوء ؛ إذ الظاهر من الشرع أنّه عمل واحد وفعل متميّز من سائر الأفعال لا إجمال فيه بحيث يندرج تحته أنواع متعدّدة كالصلاة
هامش
( 1 ) زيادة في ( د ) : « المقام الثاني في . . » .