أسفا لفقد إمامنا الحبر الذي * حتى الزمان لمثله لم نفقد
لهفي عليه وليس يعقوب الأسى * في مثل يوسف هجره بمفنّد
لهفي على من لا يفي لثنائه * رقش الآجام على مجال الفدفد
العلم أمسى بعده مترحلا * والشرع لم ير بعده بمؤيّد
مهما أخال زحام حلقة درسه * ينشق قلبي من شديد تجلدي
وا حسرتا أهل المدارس إذ جنت * أيدي الحوادث في إمام المسجد
وا كربتاه لمسلمي هذي الحمى * من ثلمة الإسلام في المتجدد
من ثلمة لا يسددن وبددت * شمل الفضائل والعلى والسؤدد
نقصت طلاع الأرض من أطرافها * في موت مولانا التقي محمد
لا يوم للشيطان كاليوم الذي * ينعى بمثلك من فقيه أوحدي
لما مضيت مضت صبابة من هوى * مجدا وأنت من السليل الأمجد
علامة العلماء من في جنبه * أركانهم بمكان طفل الأبجد
مولاي أي قطب الأنام وطودهم * ومشيّد الشرع المنير الأحمدي
لا سقي ربع ملت عنه وحبذا * رمس أحلك طاهرا من مشهد
جسد لك العفر المعطّر ضمه * أو لحّدوا جدثا لكنز العسجد
من ذا يحلّ المعضلات بفكرة * تفري ومن لأولي الحوائج من غد
ومن الذي يحيى الليالي بعدكا * بتفقه وتضرع وتهجد
أين الذي ما زال سلسل خلقه * لذوي عطاش الخلق أروى مورد
طابت ثراه كما أتى تاريخه * طارت كراك إلى النعيم السرمدي